رأي

“الكان” في “المروك” على طريقة المافيا الإيطالية

بعد خبر الفضيحة التحكيمية التي تم بها إقصاء المنتخب الجزائري لكرة القدم وما تعرض له “الخُضر” والأنصار و الإعلاميين في ما يسمى بالحرب الهجينة على رأي منظّر السياسة الروسية دوغين ،إذ أن هذه البطولة جمعت الترهيب والتهديد ،والحرب النفسية والإلكترونية وكذلك الاعلامية مع شحن الشارع المغربي ،عبر البرمجة بأن كل ما هو جزائري أو يرمز للجزائر هو عدو وخطر وكل ما سواه هو حليف وصديق.

وبعد الإقصاء وما تلاه تأتي حكاية منتخب مصر بنفس الجوقة التحكيمية المرتشية المختارة بعناية ويُقصى المصريين ليسطع نجم منتخب فضحته “جبروت” وتأتي الصدمة باغتيال وتصفية الصحافي المالي محمد سوماري ،ما يحدث في الكان في المغرب كارثة رياضية أضرت كثيراً بمصداقية بالكرة الإفريقية عالمياً وافقدتها هيبتها ،لأن طريقة تسيير بطولة كأس إفريقيا الجارية في “المروك” نسخة مشابهة لما حدث في الدوري الإيطالي حين كانت المافيا تتحكّم في النتائج، و تشتري الحكّام، تشتري رؤساء الأندية، وتفصّل البطولات على المقاس.

بنفس المنطق ،والعقلية، والأدوات القذرة: من تلاعب تحكيمي فاجر يتم التفاوض معه عبر الكواليس المظلمة، إلى قرارات مفصّلة سلفًا، وكل من يقف في الطريق يتمّ إسكاتُه أو تصفيته معنويًا أو جسديًا. أو تُعلن عليه الحرب الاعلامية والنفسية الإلكترونية ويشحن الشارع ضده كما المنتخب الجزائري وما صنع الصدمة أكثر ،حيث اعتبرت هذه الدورة الأسوأ والأقذر.

والأخطر بلا شك هو الخبر الصادم الذي تداولته مصادر إعلامية عربية وعالمية عن مقتل الصحفي المالي محمد سوماري داخل فندق بعاصمة العصابة الرباط، في ظروف غامضة ومريبة. صحفي جاء ليغطي ما تحوّل فعليًا إلى أوسخ دورة رياضية في التاريخ، فإذا به يصبح رقمًا جديدًا في سجلّ الترهيب والتصفية.

فقد عثر, الأربعاء الماضي, على الصحفي المالي محمد سوماري متوفياً داخل غرفته بأحد فنادق العاصمة المغربية, الرباط, حيث كان يغطي منافسات كأس أمم إفريقيا 2025, ولا تزال الأسباب الدقيقة لوفاته المفاجئة غير معروفة لحد الآن, ما يبقي الغموض والشك قائمين في انتظار النتائج الرسمية.

وقد خيم الذهول على الأوساط الإعلامية والرياضية عقب الإعلان عن هذا الخبر المأساوي, إذ عثر على محمد سوماري, وهو محلل رياضي مرموق وشخصية محترمة في المشهد السمعي البصري, جثة هامدة داخل غرفته بالفندق. 

ويعد الراحل من أبرز الأسماء في الصحافة الرياضية المالية, حيث شغل في السنوات الأخيرة منصب مسؤول إعلامي بنادي ملعب باماكو, إلى جانب مهامه كمسؤول عن التسويق والتلفزيون والإعلام في الرابطة المحترفة المالية.

ويملك محمد سوماري سيرة إنسانية ومهنية مميزة، إذ عاش لسنوات في الجزائر خلال فترة صباه، حيث نشأت لديه علاقة خاصة بكرة القدم الجزائرية، وتعلق بشكل لافت بفريق نصر حسين داي، الذي كان يذكره دائماً بكل حب واعتزاز بعد لقائنا به أول مرة في “كان” الكاميرون.

واللافت أنه وبعد أزيد من 48 ساعة من اكتشاف وفاته من طرف عمال المؤسسة الفندقية, لم ترد أي معلومات رسمية عن أسباب وظروف هذه الوفاة, مما زاد من حالة الغموض والتساؤلات, بل وحتى الشكوك.

لكن واضح جداً أن سوماري أصبح ضحية من ضحايا نظام المخزن الذي يقتل كل من يفضحه وكان محمد قد كتب مقالاً عن النظام العلوي وعن كولسة “الكاف” استخدم بطولة قارية تمرير مشروعه السياسي، ويصبح خصومه الرياضيين أهدافا للإقصاء ويتحول للصحافيين إلى ضحايا جريمة التوريث مسرحها الكان جريمة مكتملة الأركان تتغطى بوشاح الكرة لتصفية الخصوم ويصبح مروك مسرح جرائم معلنة من التزوير والكولسة إلى الابتزاز والتهديد إلى الاغتيال رحم الله فقيد القلم وفقيد مهنة التعب المريح والخزي للكاف وللفيفا إن لم يكن يصدر عنهما قراراً أو موقفاً فهذه ليست كرة قدم بل ملاعب للموت.

-عاصفة الجزائرية-

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى