الحدثرأي

بطولة “الترافيك والبوليتيك” ومشروع التوريث وإقصاء الجزائر…!

إذا كان الدين أفيون الشعوب فإن الساحرة المستديرة اليوم هي الأفيون المُعاصر الذي يجتمع حوله البشر بكل ألوانهم وأديانهم من أستراليا لأمريكا ومن آسيا إلى أوروبا وأفريقيا كرة القدم لم تعد فقط تلك اللعبة الأكثر شعبيةً وسحراً و جماهيريةً في العالم بل أصبحت هي محرك الاقتصاد والسياسة.

بطولة كأس أفريقيا بالمغرب 2025 كانت أكثر النسخ فضائحية وسوء تنظيم وصنعت لها ارتدادات عبر الصحافة العالمية الرياضية منذ الافتتاح وكانت الجزائر الهدف من “بروباغندا مغربية” اعتبرت الجزائر عدو المشروع السياسي “توريث نجل الملك المريض محمد السادس”، بدأت ألعاب الاستهداف من إسقاط الراية الجزائرية والدوّس عليها هذا الأمر الذي انتقدته بشدة البرامج الرياضية العربية والغربية عبر قطر ومصر وفرنسا ،ناهيك ما تعرض له المناصرين ومشكلة التذاكر لتليها عملية استدراج لمن يسمون أنفسهم “مؤثروا” المواقع الجزائرية للتسويق للبطولة ومدح إنجازات وهمية لبلد يعيش الفقر والعبودية.

كان حضور اللاعب الدولي زين الدين زيدان في أول مواجهة للمنتخب الوطني لمشاهدة ابنه لوكا وكان سبباً في تألق المنتخب الجزائري وصار الأكثر متابعة عبر العالم بفضل الأسطورة زيدان ليلتحق كل من لخضر بلومي وعنتر يحي ورابح ماجر والشاب خالد بالمباراة الثانية وتُشكّل تلك عقدة مغربية أخرى ليبحث المغرب عن نجوم آخرين من شاكلة ابن فايزة الجزائرية اللاعب الفرنسي مبابي ليرتفع منسوب الاستفزاز من جماهير المغرب التي كانت تستهدف المنتخب الوطني والمناصرين بدعم وتشجيع منتخبي بوركينافاسو والكونغو الديمقراطية وبدأ لعب ألعاب “الترافيك والبوليتيك” عبر المغربي فوزي لقجع ورئيس “الكاف” موتسيبي من مباراة المغرب وتنزانيا وقبلها وضع الجزائر في مجموعة قوية بهدف إخراجها من المنافسة القارية ،وسط أجواء مشحونة وصلت إلى حد التهديد ،لتبرز حكاية سرقة كرات التدريب التي جعلت المغرب أضحوكة في بلاتوهات العالم وخاصة بعد فيديو المكسرات الذي أرادوا به تحقير اللاعب الدولي عادل بولبينة ،ثم كانت ردود الفعل الدولية عقب مباراة المغرب والكاميرون والتي تأهل عبرها المغرب لربع نهائي “الكان” ،حيث عبر “غريغوري شنايدر” محلل قناة “ليكيب” الفرنسية بالقول :(ما سيكون هو أن نكسب بعض الوقت ونعطي المغرب الكأس مباشرة ،وأن نتوقف عن اعتبار أنفسنا متفرجين أغبياء) وتكون “البروباغندا” في أوجها عقب فوز الجزائر وتأهلها إلى ربع نهائي المنافسة القارية وفوزها بالهدف الصاروخي لبولبينة على الكونغو الديمقراطية ،هذا التأهل الذي جعل المعلق الرياضي حفيظ دراجي يُطالب المنتخب الوطني الجزائري بالعودة ويكفيه ذلك وهو ما آثار استغراب الكل وقتها رغم فرحة التأهل وخاصة وأن الجزائر ذاقت مرارة الإقصاء مرتين بسبب التحكيم الإفريقي المتحيّز في نسخة الكاميرون 2021، فوز الجزائر على الكونغو الديمقراطية لم يمر مرور الكرام وكانت مزحة عمورة مع المشجع الكونغولي المتقمص للرمز باتريس لومومبا بمثابة حربة دعاية ضد المنتخب الجزائري واللاعب عمورة وأعلنت حرب شرسة اعلامية إلكترونية مغربية وشارك فيها إعلاميين عرب زاعمين إهانة رمز نضال الكونغو وهو باتريس لومومبا لتكون هي النقطة الفارقة أين تم إعادة حكاية جريمة تصفية المناضل لومومبا والتي شارك نظام المخزن المغربي عبر الملك الحسن الثاني في تصفيته ويبرز دور الجزائر التي ساعدت لومومبا ولأنه لا يعرف قدر الرجال الا الرجال ،سارع الاتحاد الجزائري لتكريم المشجع الكونغولي وكرمه اللاعب عمورة بمنحه قميصه كما أنه اعتذر عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي عن تلك اللقطة العفوية التي لم يقصد بها الإساءة والتي تقبلها الإعلاميون والشعب الكونغولي ،لتلعب العاب الكولسة بين الكاف ،موتسيبي ،لقجع والحكم السينغالي وتبدأ سيناريوهات الاستفزاز والتهديد والسب والشتم والاعتقالات ،كان لقاء الجزائر مع نيجيريا وفضيحة التحكيم الإفريقي التي وثقتها الكاميرات وكانت النتيجة النهائية إقصاء الجزائر لأنها كانت رعب المخزن وسبب افشال مشروع التوريث لابن الملك المريض ،ورغم ما قيل عن عدم جاهزية المنتخب بدنياً وفنياً وأخطاء الناخب الوطني بيتكوفيتش لكن ما فعله الحكم السنيغالي عيسى سي الذي حطّم الرقم القياسي في منح وتوزيع البطاقات الصفراء على لاعبي الجزائر وغض النظر عمّا ارتكبه لاعبو نيجيريا من اندفاع بدني وتدخلات قوية ضد الخصم ذكر الكل بغاساما وما فعله في مباراة الكاميرون المؤهلى لمونديال قطر 2022.

إنه التحكيم الفاجر الذي جعل المنتخب الوطني يلعب وهو مُقيد وكان فوز نيجيريا وسط موجة غضب من الجزائر وخارجها وحتى شهد ردود أفعال عربية من تونس ،مصر ،لبنان لقطر ،وفرنسا وحتى بعض المنتخبات الإفريقية المشاركة وكما قال المحلل المصري الإعلامي خال بيومي :(بعيداً عن مستوى المنتخب الجزائري الاتحاد الأفريقي أراد إخراج الجزائر من البطولة) ونفس الأمر قاله إعلاميين ومحللين تونسيين أن الهدف إقصاء الجزائر من البطولة وأن الكولسة وتحيّز وظلم الحكام ومسؤولي “الكاف” ضد الجزائر كان متعمداً بل ومبرمجاً، وسط غضب مناصري المنتخب الوطني الذين تعرضوا للاعتداء بقضبان من الحديد من عناصر الأمن المغربي ،ومما تجدر الإشارة اليه أن أجواء مباراة نيجيريا والجزائر كانت مشحونة وعرفت استفزاز متعمد من قبل الإعلاميين المغاربة للبعثة الجزائرية قبل المباراة ونفس الأمر حدث للمناصرين حسب الأصداء القادمة من هناك ،وقد انفجرت تلك الاستفزازات بعد انتهاء المباراة في المنطقة المختلطة المخصصة لعقد المؤتمرات الصحفية أين كان يُجري ايريك شال مدرب نيجيريا ندوة صحفية وقد تم توزيع علب من الياوورت على الصحافيين من قبل الراعي الرسمي للمباراة ،وقد تم تصوير الصحفيين الجزائريين من وسيلة اعلام مغربية تدعى “سبورت 360” وتم نشر هذا الفيديو على منصة فيسبوك ليلقى انتشاراً واسعاً ومشاهدات مليونية وهو ما أغضب الصحافيين المصورين الجزائريين وحدثت مشادات مع مراسل سبورت والذي قدم بعدها شكوى ضد الجزائريين وتدخل بعدها سعيد فلاك المكلف بالإعلام لدى الاتحاد الجزائري لكرة القدم ،وتم نقل جميع الصحافيين مع بعثة المنتخب الوطني بحضور الأمن وتدخل القنصل الجزائري ،لتطفو قضية المناصر رؤوف بلقاسمي المعتقل بسبب مزحة مع صديقه وتسقط شعارات (خاوة خاوة) في بئر المشروع السياسي ليظهر الوجه الحقيقي لشعب حاقد على كل ما هو جزائري ،ورغم الغضب الجزائري وما تلى إقصاء الجزائر من ردود عالمية وعربية على التحكيم الإفريقي ومهازل “الكاف” وسط مُطالبات جماهيرية برحيل رئيس “الفاف” وليد صادي خاصة بعد ما فجّر الصحافي ريمان أن ما حدث لجهات داخلية يد فيه ويزداد الاحتقان والغضب في الجزائر بعد اعتقال رؤوف وحملة التهجم والسب والشتم التي قادها المغاربة ضد الجزائر شعباً وحكومةً تاريخاً وحاضراً ووجوداً.

“الفاف” رفعت شكوى ضد حكم مباراة الجزائر ونيجيريا ،كما أن رد الدولي زيدان على قنوات عربية وفرنسية قد زاد من حجم التوترات وسط مطالب شعبية بالانسحاب من الاتحاد الافريقي و منع موتسيبي من دخول الجزائر وأيضاً طرد المليون مهاجر مغربي غير شرعي من الجزائر واصدار قانون يمنع من الزواج من المغربيات لأن بطولة “الترافيك والبوليتيك” كشفت حجم الحقد المغربي شعباً وقيادة على كل ما هو جزائري وسط صمت النخبة الجزائرية إزاء ما يحدث لأن الصمت عن استهداف البلد وأبناء البلد هو مشاركة في ذلك بلا شك.

وصدق حفيظ دراجي لما قال ان المنتخب المصري سيناله ما نال المنتخب الجزائري واليوم مدرب نيجيريا أعلن ان منتخبه متعب ويبدو انه يمهد لتكون الكأس مغربية وتكون أسوأ نسخة لبطولة “الترافيك والبوليتيك” في بقعة التوريث لدى المراريك…!

-عاصفة الجزائرية-

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى