الولايات المتحدة تُجمّد إصدار التأشيرات لـ 75 دولة من بينها الجزائر قبل مونديال 2026…!

أعلنت الولايات المتحدة عن تجميد فوري لإجراءات منح تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، من بينها الجزائر، وذلك اعتبارًا من 21 جانفي 2026.
ووفق قناة “فوكس نيوز” فإن هذه الخطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على ما يُعرف بـ”العبء العام”، أي الحد من دخول الأشخاص الذين قد يعتمدون على المساعدات العامة في الولايات المتحدة.
ووفقًا للمذكرة، فقد تلقّت جميع القنصليات الأمريكية تعليمات برفض الطلبات القائمة مؤقتًا، لحين إعادة تقييم بروتوكولات الفحص والمراجعة. ولم تحدد وزارة الخارجية الأمريكية حتى الآن أي موعد لإنهاء هذا التجميد، ما يجعل تطبيقه لأجل غير محدد.
وتشمل هذه الإجراءات أكثر من 70 دولة موزعة على مختلف القارات:

1-المغرب العربي والشرق الأوسط: الجزائر، مصر، إيران، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، المغرب، سوريا، تونس، اليمن.
2-أفريقيا: بنين، بوركينا فاسو، بوروندي، الكاميرون، الرأس الأخضر، كوت ديفوار، إريتريا، إثيوبيا، غامبيا، غانا، غينيا، ليبيريا، مالي، النيجر، نيجيريا، الكونغو، جمهورية الكونغو الديمقراطية، رواندا، السنغال، سيراليون، الصومال، السودان، جنوب السودان، تنزانيا، توغو، أوغندا، زامبيا، زيمبابوي.
3-أوروبا وآسيا الوسطى: ألبانيا، أرمينيا، أذربيجان، بيلاروس، البوسنة والهرسك، جورجيا، كازاخستان، كوسوفو، قيرغيزستان، مقدونيا الشمالية، مولدوفا، الجبل الأسود، أوزبكستان، روسيا.
4-الأمريكيتين والكاريبي: أنتيغوا وباربودا، البهاما، باربادوس، بليز، البرازيل، كولومبيا، كوبا، دومينيكا، غرينادا، غواتيمالا، هايتي، جامايكا، نيكاراغوا، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سانت فنسنت والغرينادين، أوروغواي، فنزويلا.
5-آسيا والمحيط الهادئ: أفغانستان، بنغلاديش، بوتان، ميانمار، كمبوديا، فيجي، لاوس، منغوليا، نيبال، باكستان، تايلاند، تونغا.
وقالت الوزارة إن الإجراء يهدف إلى «منع إساءة استخدام نظام الهجرة»، في خطاب يتجاهل واقع أن قوانين الهجرة الأمريكية كانت أصلًا تُلزم طالبي الإقامة الدائمة بإثبات الاستقلال المالي. الجديد هنا هو توسيع نطاق الاشتباه والتحميل المسبق للمسؤولية على المتقدّمين، مع مطالبتهم بإثباتات مالية إضافية، وإخضاعهم لتقييمات أوسع تشمل العمر والصحة والتعليم واللغة وحتى أي استخدام سابق للمساعدات.
وترافق القرار مع تعميم إلى السفارات والقنصليات يطالب بتشديد فحص طالبي التأشيرات غير المهاجرة أيضًا، بذريعة مكافحة «الاحتيال» في برامج المساعدات العامة، ما يفتح الباب أمام قرارات تقديرية قد تزيد من التمييز وتقييد السفر، خصوصًا من دول عربية تعاني أصلًا من نزاعات أو أزمات اقتصادية.
وقال تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن الوزارة “ستستخدم الصلاحيات الممنوحة لها منذ فترة طويلة لرفض منح الإقامة للمهاجرين المحتملين الذين قد يشكلون عبئًا على الولايات المتحدة”.
ويرى مراقبون أن هذه السياسة، بدل أن تعالج ثغرات إدارية، تعمّق وصم دول بأكملها وتحمّل مواطنيها افتراضات جماعية، في وقت تستعدّ فيه الولايات المتحدة لاستضافة أحداث عالمية كبرى وتحتاج إلى انفتاح أكبر لا إلى مزيد من الإغلاق.
وقالت النائبة براميلا غايابال تعليقًا على القرار: “يستخدم ترامب مرة أخرى الأكاذيب والعنصرية وكراهية الأجانب لمنع مجموعات كاملة من الناس من القدوم والمساهمة في هذا البلد”.
وتأتي الخطوة بينما تسعى الإدارة لتوسيع تعريف من يُعتبر “عبئًا عامًا”، أي الأشخاص المرجّح أن يستخدموا المساعدات العامة. وقد ركز البيت الأبيض سابقًا على استخدام المهاجرين، خصوصًا الصوماليين، للبرامج العامة بعد فضيحة احتيال في مينيسوتا، رغم أن دراسة لمؤسسة كاتو أظهرت أن المهاجرين يستخدمون 21% أقل من المساعدات مقارنة بالأمريكيين المولودين في البلاد.
كما أثار الإعلان انتقادات بسبب توقيته، إذ يأتي قبل أشهر قليلة من استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم لكرة القدم، فيما يأتي 15 من الفرق المؤهلة للبطولة من الدول المتأثرة بالقرار الجديد.
وقد حذّرت السفارات الأمريكية في هايتي وإيران من قيود التأشيرات على مواقعها الرسمية، بينما قال مسؤول في وزارة الخارجية لصحيفة “بوليتيكو” إن التعليق لن يؤثر مباشرة على معالجة تأشيرات السياحة، لكن الأشخاص من الدول الخاضعة لقيود ترامب الأخرى قد يواجهون صعوبات.
قرار ترامب عرّض آمال جماهير عدد من المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 لانتكاسة كبيرة خصوصًا من المشجعين العرب، عقب إعلان الولايات المتحدة فرض حظر سفر جديد يتضمن قيودًا كلية وجزئية على دخول مواطني نحو 75 دولة خلال الفترة المقبلة، في خطوة أثارت حالة واسعة من القلق قبل انطلاق البطولة.
ويشمل قرار ترامب معظم الدول العربية المشاركة في كأس العالم 2026، إذ من الممكن أن يؤثر على حضور الجماهير من الجزائر ومصر وتونس والمغرب والأردن، مع اختلاف طبيعة القيود من دولة إلى أخرى، وفق السياسات الأمنية المعتمدة لدى واشنطن، كما يمتد الحظر إلى مجموعة واسعة من الدول في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية، من بينها البوسنة والهرسك، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وغيرهما.
ورغم تأكيد الخارجية أن القرار يخص تأشيرات الإقامة الدائمة فقط، ولا يمنع التقديم على تأشيرات دخول مؤقتة، إلا أن تضارب المعلومات، إلى جانب فرض حظر كلي على بعض الدول، ساهم في تصاعد المخاوف بين عشاق كرة القدم حول العالم، وتأثرت بشكل خاص جماهير منتخبي السنغال وكوت ديفوار، بعد شمول البلدين بحظر كلي، ما أثار استياء واسعًا في أوساط المشجعين الذين يخططون للسفر المبكر، وأرجع الرئيس ترامب القرار إلى “قصور أمني” في إجراءات الفحص والتدقيق لدى بعض الدول.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن القيود لا تشمل اللاعبين والمسؤولين والأقارب المباشرين للبعثات المشاركة، وفي أول ردود الفعل، عبر مدرب منتخب كوت ديفوار إيمرس فاي عن تفاؤله، مشيرًا إلى أن الجماهير قد تتمكن من الحضور طالما تملك تذاكر رسمية، مستشهدًا بتجربة مماثلة واجهها الإيفواريون خلال كأس الأمم الأفريقية في المغرب.
وفي انتظار حصول تعديلات في قرارات وزارة الخارجية الأمريكية سيظل بإمكان المشجعين من الدول المتضررة حضور المباريات في المكسيك وكندا، اللتين تتشاركان في استضافة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقًا، والتي ستبدأ في 11 جوان المقبل.
وهو الخيار الذي قد يمنح بعض الجماهير فرصة عيش الأجواء المونديالية جزئيًا، خاصة في المباريات التي تُقام خارج الأراضي الأمريكية، ومع ذلك، لا يبدد هذا البديل مخاوف شريحة واسعة من المشجعين الذين يطمحون إلى الحضور داخل الملاعب الأمريكية، نظرًا لقيمة مباريات دور المجموعات والأدوار الحاسمة التي ستُقام هناك، فضلًا عن صعوبة التنقل بين الدول الثلاث.
عمّـــار قــردود




