“كبير مجانين فرنسا” مستاء جداً من تصريحات ماكرون…!

اعتبر زعيم “الجمهوريون” ووزير الداخلية الفرنسي السابق، برونو روتايو، نفسه معنياً بتصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون الأخيرة- التي وصف فيها الداعين إلى المقاطعة مع الجزائر بــ”المجانين”- مباشرة، لأنه ظل يدعو أثناء استوزاره إلى القطيعة مع الجزائر ويفعل خيار القبضة الحديدية، إلى أن أوصل العلاقات بي البلدين الى أزمة غير مسبوقة، بتعبير المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا، مستغلا ضعف معسكر الرئيس وتدني أداءه.
وفي رده، قال روتايو: إن الحديث عن الأطباء الأجانب هو “ذريعة واهية للتغطية على المشاكل الحقيقية”، مكررا التحجج بملفه الشهير والوحيد المتعلق بأوامر بالإبعاد عن الأراضي الفرنسية (OQTF) التي تريد فرنسا من خلالها طرد أصحابها لكن “الجزائر ترفض استعادتهم”، وكذلك قضية الصحفي كريستوف غليز، المتواجد في السجن بالجزائر على خلفية تهم الإشادة بالإرهاب ومحكوم عليه بسبع سنوات حبس نافذاً.
وهاجم روتايو في بيان قائلا: ” اليوم الرئيس ماكرون، هاجم أولئك الذين مثلي يؤيدون نهج الصرامة مع الجزائر، أجيبه بهدوء كن بحزم، هذه الذريعة الكاذبة لا تهدف إلاّ إلى إخفاء المشاكل الحقيقية.”
وأضاف روتايو: ” المشكلة ليست في الأطباء الجزائريين، بل في مئات الأشخاص الخاضعين لقرارات مغادرة التراب الفرنسي الخطيرين الذين لم يعد لهم مكان في فرنسا.”
وتابع قائلا: “مع النظام في الجزائر، فإن سياسة النوايا الحسنة محكوم عليها بالفشل، ولا توجد أي معاناة تاريخية تبرر إهانة فرنسا أو الإساءة إليها من طرف قادته.”
ووفق روتايو “يجب مواجهة المشاكل الحقيقية، والتحلي بشجاعة الصرامة، حتى يكون الفرنسيون محميين وتكون فرنسا محترمة: هذا هو دور رئيس الجمهورية.”
وبعد الجدل الذي أحدثته تصريحاته، خرج إيمانويل ماكرون ليوضح أنّه “لم يكن يقصد شخصًا بعينه، وهو لا يستهدف أحدا بتصريحاته”، مؤكدا على أنّه يتبنى مقاربة إيجابية.
ووصف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على من ينادون بالقطيعة مع الجزائر بــ”المجانين”، في سياق الثناء على الأطباء الأجانب في فرنسا خلال تنقل إلى منطقة أرياج، أمس.
وكان ماكرون قد عبر عن أسفه من وضعية الأطباء الأجانب في فرنسا، على أساس أنهم لا يستفيدون من نفس الحقوق مقارنة بالأطباء الفرنسيين، رغم أنهم يمثلون أغلبية الطواقم الطبية في فرنسا، وذلك أثناء تفاعله مع أطباء أجانب من بينهم طبيب جزائري من ولاية وهران




