الحكومة الانتقالية المدنية تُدين موقف المجلس العسكري الانقلابي المالي من الصحراء الغربية

أدانت الحكومة الانتقالية المدنية لدولة مالي، موقف المجلس العسكري الانقلابي المالي من الصحراء الغربية، الذي أعلن عنه في 10 أفريل 2026، في باماكو.
وجاء في البيان “إن المجلس العسكري المالي اليائس وغير الشرعي، نظام الخيانة العسكرية المتمرد على الدستور، يبيع صوت مالي لمن يدفع أكثر”.
وأفاد بيان الحكومة الانتقالية بأن “مجلسًا عسكريًا ماليًا مأزومًا، غير قانوني وغير شرعي، يمثل نظام خيانة عسكرية متمردًا على الدستور، يبيع صوت مالي لمن يدفع أكثر، وأن قرارات مجلس عسكري قمعي، غير قانوني وغير شرعي، لا تلزم بأي حال من الأحوال الشعب المالي”.
ودعت الحكومة الانتقالية “المغرب وجميع الدول الصديقة لمالي إلى عدم التعامل مع مجموعة مسلحة مكوّنة من ضباط خونة استولوا على سلطة الدولة في مالي”.
وأضافت بأن “هذا الاعتراف يكشف تناقض دبلوماسية الأنظمة العسكرية الثلاثة في منطقة الساحل المنضوية ضمن تحالف دول الساحل (AES)، كما يفضح خطابها الزائف المناهض للإمبريالية والاستعمار، إذ يقوّض حقوق الشعوب في تقرير مصيرها وحقها في السيادة، ويعرقل استكمال مسار تصفية الاستعمار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، والذي استفادت منه مالي نفسها سنة 1960”.
وتابع البيان بأن “هذا الاعتراف يهدد المصالح الحيوية لمالي، ويفتح المجال أمام عودة مطالبة المغرب بسيادته على شمال مالي، مستندًا خاصة إلى غزوه وسيطرته التاريخية على آخر إمبراطورية مالية كبرى، وهي إمبراطورية سونغاي”.
وذكرت الحكومة الانتقالية بأن “الاعتراف يهدد باستمرار المبادلات الاقتصادية البرية والبحرية بين مالي والمغرب، نظرًا لمرورها عبر موريتانيا والصحراء الغربية أو الجزائر، وهي دول أصبحت علاقاتها متوترة مع المجلس العسكري. كما يعرض المسافرين الماليين للخطر أثناء عبورهم الصحراء الغربية”.
وأكدت الحكومة مجددًا المبادئ الأساسية للدبلوماسية المالية التي انتهكها المجلس العسكري، وهي أولوية العلاقات مع الدول السبع المجاورة، باعتبار مالي دولة غير ساحلية ومفترق طرق ثقافي وجغرافي في غرب إفريقيا، التمسك بمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها وبمسار تصفية الاستعمار، واحترام القانون الدولي، لا سيما قرار محكمة العدل الدولية لسنة 1976.




