الفنانة “ليلى الجزائرية” في ذمة الله عن عمر يناهز 97 عاماً

غيّب الموت، زوال يوم الأربعاء بمدينة الدار البيضاء المغربية، الفنانة الاستعراضية ليلى الجزائرية، عن عمر ناهز 97 عاماً، وذلك بعد مسار فني حافل جعل منها واحدة من أبرز وجوه “الزمن الجميل”.
أكد الفنان المغربي سعيد نور، المقرب من أسرة الراحلة، في تصريح له أن الفقيدة فارقت الحياة بعد معاناة طويلة مع المرض. ومن المقرر أن يُوارى جثمانها الثرى يوم غد الخميس بمقبرة “الرحمة” في مدينة الدار البيضاء، حيث سيوادعها محبوها وعائلتها في موكب جنائزي مهيب.
▪︎ اكتشافها وتألقها الفني

تُعد ليلى الجزائرية من الفنانات اللواتي بصمن تاريخ السينما العربية والموسيقية؛ فقد كانت “اكتشافاً” للموسيقار الراحل المصري فريد الأطرش، الذي قدمها للجمهور مطلع الخمسينيات كبديلة فنية للراحلة سامية جمال إثر خلاف بينهما.
خلال مسيرتها القصيرة والمكثفة في السينما المصرية، قدمت ليلى ثلاثة أفلام سينمائية خالدة هي:
* ماتقولش لحد (1952)
* عايزة أتجوز (1952)
* لحن حبي (1953)
وبعد نجاحها في القاهرة، انتقلت إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث واصلت مسيرتها العالمية بالمشاركة في عدة أفلام فرنسية وبريطانية كراقصة استعراضية محترفة.
▪︎ قصة حب اعتزلت من أجلها الأضواء
لم تكن حياة ليلى الجزائرية مجرد أضواء وكاميرات، بل طغت عليها قصة حب كبيرة جمعتها بأسطورة كرة القدم المغربية الراحل عبد الرحمن بلمحجوب. هذا الارتباط دفعها لاتخاذ قرار الاعتزال في أوج عطائها لتتفرغ تماماً لبيتها وزوجها.
استقرت الراحلة في المغرب لعدة عقود، وعايشت مع بلمحجوب نجاحاته الرياضية وتألقه الكروي، كما شاركته إدارة مشروعهما الخاص متمثلاً في مطعم بباريس، وظلت وفية لذكراه وللمغرب الذي اتخذته وطناً ثانياً لها.
▪︎ روح شابة حتى النهاية
رغم تقدمها في السن، ظلت ليلى الجزائرية محتفظة بروحها المرحة وعشقها للفن؛ حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في سنواتها الأخيرة مقاطع فيديو تظهرها وهي تمارس الرقص بلياقة مذهلة رغم تجاوزها سن التسعين، مما عكس تصالحها مع الحياة وشغفها الذي لم ينطفئ بمرور الزمن.



