
جدّدت جبهة البوليساريو تمسكها بحق تقرير المصير والاستقلال، كخيار سياسي مطروح للتوصل إلى حل سياسي للنزاع في منطقة الصحراء الغربية، عشية عقد مجلس الأمن، نهاية الشهر الجاري، جلستين حول تطورات النزاع والبت في التمديد لبعثة المينورسو، التي كان مجلس الأمن قد أجرى التمديد لها ستة أشهر في أكتوبر الماضي.
وقال رئيس البوليساريو، إبراهيم بوغالي، خلال احتفالية أقامتها الجبهة بمناسبة الذكرى الـ50 لإعلان الجمهورية، مساء أول أمس الأربعاء: “في سياق مصادقة مجلس الأمن الدولي، شهر أكتوبر من العام المنصرم، على القرار 2797، والمساعي الحالية التي تشرف عليها الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، للتوصل لحل عادل ونهائي ومقبول لدى الطرفين، نؤكد على أن تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه، غير القابل للتصرف أو التقادم، في تقرير المصير والاستقلال هو الطريق الوحيد لإحلال السلام العادل والنهائي”.
ويأتي هذا الموقف السياسي، برغم موافقة البوليساريو على الانخراط في المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، وجرت منها ثلاث جلسات في كل من واشنطن ومدريد، تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الذي أُقر في 31 أكتوبر الماضي، والقاضي بفتح مفاوضات بين البوليساريو والمغرب، والذي اعتبر الحكم الذاتي الذي تقترحه الرباط خياراً موضوعياً يمكن البناء عليه للتوصل إلى تسوية للنزاع القائم منذ خمسة عقود.
وفي السياق نفسه، طالب بوغالي الاتحاد الأوروبي بالتوقف عن انتهاك أحكام المحكمة الأوروبية والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بالامتناع عن إبرام أو إلغاء أي اتفاقيات مع المملكة المغربية تمس أراضي الصحراء الغربية أو أجواءها أو مياهها الإقليمية، في إشارة إلى بعض الاتفاقات ذات الصلة بالصيد في سواحل الصحراء الغربية.
هذا وسيعقد مجلس الأمن الدولي يومي 24 و30 إبريل الجاري، جلستين خاصتين بقضية الصحراء الغربية، بهدف إجراء مشاورات حول المستجدات التي طرأت على مسار خطة التسوية، بما في ذلك المباحثات بين طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، بإشراف مشترك بين واشنطن والأمم المتحدة، وبمشاركة الطرفين الملاحظين الجزائر وموريتانيا، والاستماع إلى تقرير المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، حول المشاورات التي قادها مع دول الجوار والحكومات والهيئات الدولية.
-القسم الدولي-

