
سخر رالف رانغنيك مدرب منتخب النمسا من التلميحات التي أشارت إلى أن فريقه لعب من أجل تحقيق تعادل مفيد للطرفين أمام الجزائر، وذلك عقب المباراة المثيرة والفوضوية التي انتهت 3-3 في كأس العالم لكرة القدم اليوم الأحد.
وقال إن النهاية المثيرة التي صعدت بالفريقين إلى دور الـ32 دليل على عدم وجود أي تواطؤ. ونظراً لأن التعادل كان كافياً لتأهل النمسا بصفتها وصيفة متصدر المجموعة العاشرة، وكذلك تأهل الجزائر لدور الـ32 كأحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، فقد هيمنت احتمالية تحقيق نتيجة مناسبة للطرفين على الأحاديث قبل المباراة.
لكن رانغنيك قال إن النهاية الاستثنائية للمباراة يجب أن تضع حداً لأي نظريات مؤامرة. وقال المدرب الألماني (67 عاماً): «في هذه المباراة، عندما تكون النتيجة (3-3) ، لا يمكن لأحد أن يفترض أن الأمر كان متفقاً عليه؛ خصوصاً بعدما رأيناه خلال آخر 90 ثانية».
واشتعلت المباراة في وقت متأخر من الوقت المحتسب بدل الضائع؛ بعد أن سجل رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ليجعل فريقه في المقدمة (3-2) في الدقيقة 93، ولكن البديل النمساوي ساشا كالاييتش أدرك التعادل بآخر لمسة في المباراة تقريباً.
وقال رانغنيك: «قبل 3 دقائق من النهاية، لو قال أحدهم إن هذا سيحدث لقلت له إنه مجنون. أعمل في التدريب منذ نحو 40 عاماً، ولا أذكر حتى مباراة واحدة حدثت فيها مثل هذه الإثارة وبطريقة غير متوقعة إلى هذا الحد. كان معظم الناس يتوقعون التعادل السلبي أو (1-1)، والآن أصبحت النتيجة (3-3). هذا أمر لا يصدق. غرفة الملابس تعج بالجنون. لو كان المخرج ألفريد هيتشكوك قد كتب مثل هذه الإثارة لقُلت على الأرجح إنه مجنون تماماً».
ورفض المدرب الألماني التلميحات التي تشير إلى أن أياً من الفريقين كان راضياً بالتعادل في الدقائق الأخيرة من المباراة. وأشار إلى أن اللاعبين واصلوا الضغط من أجل تسجيل هدف الفوز قبل هدف محرز. وقال: «كل من شاهد المباراة في آخر ربع ساعة لا بد من أنه يدرك أنه لم يكن هناك أي مؤشر على أن اللاعبين كانوا يريدون التعادل بأي شكل من الأشكال. أعتقد أنهم أرادوا الفوز. لا يمكن لأحد أن يقول لي إن أحداً ما فجأة في الدقيقة 93 خطط قائلاً: (نعم، دعونا نسجل هدفاً آخر). أعتقد أن هذه الفكرة ربما راودت لاعباً أو لاعبَين اثنين في صفوف الجزائر، ولكنني لا أعتقد أن هذه كانت حال بقية اللاعبين، وبالتأكيد لم يكن حالي».
وستواجه النمسا الآن إسبانيا، بطلة أوروبا، في دور الـ32 يوم الخميس المقبل في كاليفورنيا، بينما تلعب الجزائر مع سويسرا في فانكوفر بكندا يوم الجمعة. وقال رانغنيك إنه يعتقد أن كل شيء ممكن: «رأيتم ذلك خلال الثواني الأخيرة اليوم الأحد. من كان يعتقد أن تركيا ستودع البطولة بعد مباراتين فقط؟ لذلك نحن سعداء جداً لأننا في أصعب المجموعات على الإطلاق، وتأهلنا في المركز الثاني وهذا بالتأكيد لم يكن سهلاً».
وأضاف رانغنيك أنه لا يزال يجد صعوبة في استيعاب النتيجة التي ضمنت لفريقه أول مشاركة في دور خروج المغلوب بكأس العالم منذ 44 عاماً. وقال: «أشعر بالارتياح وعدم التصديق والسعادة. ما زلت لا أصدق ذلك. أحتاج إلى أن يقرصني أحد لاستيقظ من هذا الحلم».
من جهاه أشاد رئيس الفيفا إنفانتينو بمباراة الجزائر و النمسا وهذا ما كتبه على صفحته الشخصية بالإنستغرام:



