الحدثرياضة

سيناريو مجنون في كانساس سيتي: “الخضر” والنمسا يتأهلان يدًا بيد إلى دور الـ32 وكالاجدزيتش يغتال ثأر “خيخون”

كانساس سيتي – القسم الرياضي

في ليلة حبست أنفاس الملايين من مشجعي كرة القدم حول العالم، احتضن ملعب “أروهيد” بولاية ميزوري الأمريكية ملحمة كروية دراماتيكية انتهت بالتعادل الإيجابي (3-3) بين المنتخب الجزائري ونظيره النمساوي، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة العاشرة لبطولة كأس العالم 2026.

بهذا التعادل “المجنون”، أمّن كلا المنتخبين تأهلهما رسميًا إلى دور الـ32؛ حيث احتلت النمسا وصافة المجموعة برصيد 4 نقاط، وبفارق الأهداف عن “محاربي الصحراء” الذين تأهلوا ضمن أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث بذات الرصيد (4 نقاط)، في حين تربعت الأرجنتين على الصدارة بالعلامة الكاملة (9 نقاط)، وتجرعت إيران مرارة إقصاء درامي وقاتل.

تفاصيل الملحمة: تقلبات مجنونة وشرف كروي

أمام حشد جماهيري غفير قارب 69 ألف مشجع، وبإدارة تحكيمية للأوزبكي إيلغز تانتانشيف، انطلقت المباراة بإثارة بددت كل الشكوك حول إمكانية حدوث “مؤامرة” لترتيب النتيجة.

  • الشوط الأول (صدمة مبكرة وتاريخ يُكتب): بادر المنتخب النمساوي بالهجوم ونجح في افتتاح التسجيل عند الدقيقة (28) عبر ماركو أرناوتوفيتش الذي استغل انفرادًا صريحًا بحارس العرين الجزائري أسامة بن بوط. وفي الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول (الدقيقة 45) ، فجّر الظهير الأيمن الشاب رفيق بلغالي الفرحة الجزائرية بتسجيله هدف التعادل إثر تكملة هجومية مميزة ومجهود بدني خارق.
  • الشوط الثاني (صراع العمالقة): بلغت الإثارة ذروتها في نصف اللقاء الثاني؛ حيث عاد رفقاء مارسيل سابيتزر للتقدم في الدقيقة (55) بهدف من توقيعه، لكن الرد الجزائري لم يتأخر سوى 5 دقائق، حينما أدرك القائد رياض محرز التعادل في الدقيقة (60).
  • السيناريو الهوليوودي (الدقائق الأخيرة): بينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وفي الدقيقة (90+4)، قاد “الخضر” سلسلة تمريرات متتالية تدرس، اخترقت دفاع النمسا المتراخي، لينهي رياض محرز الجملة التكتيكية بهدف ثالث قاتل بعد تمريرة حاسمة سحرية من حسام عوار. ظن الجميع أن الجزائر ثأرت أخيرًا لفضيحة “خيخون 1982″، إلا أن النمسا التي عاشت صدمة حقيقية بعد هدف محرز رمت بكل ثقلها في ثوانٍ مجنونة، ليخطف البديل ساسا كالاجدزيتش هدف التعادل الصادم في الدقيقة (90+6) برأسية قاتلة أهلت بلاده وحطمت آمال المنتخب الإيراني المترقب.

شرف كروي: هدف الجزائر الثالث في الدقيقة 94 دحض كل شائعات التواطؤ؛ فالفوز كان سيضع الجزائر في مواجهة إسبانيا (الخصم الأصعب)، ورغم ذلك بحث “الخضر” عن الانتصار بشرف حتى الثواني الأخيرة.

أرقام تاريخية من قلب اللقاء

  • رفيق بلغالي (24 عامًا و20 يومًا): أصبح أصغر لاعب يسجل هدفًا لمنتخب الجزائر في تاريخ كأس العالم، محطمًا رقم الأسطورة صالح عصاد (23 عامًا و9 أشهر) والصامد منذ نسخة 1982 ضد تشيلي. كما يعد هذا الهدف هو الأول لظهير فيرونا بقميص “الخضر” في بطولة كبرى منذ أول استدعاء له في أكتوبر 2025.
  • رقم قياسي للتمريرات: سلسلة التمريرات الجزائرية التي سبقت الهدف الثالث قد تدخل تاريخ المونديال كأطول سلسلة تمريرات متتالية تؤدي لهدف، والمفاجأة أنها جاءت أمام منظومة ضغط عكسي يقودها الأب الروحي لهذا الأسلوب رالف رانغنيك.

مواجهات دور الـ32 المحددة

بعد اكتمال نصاب المجموعة، تم رسم مسار المنتخبات المتأهلة على النحو التالي:

المنتخبالمركز في المجموعةالخصم القادمموعد المباراةالملعب والمدينة
النمساالوصيف (4 نقاط)إسبانياالخميس، 2 جويلية 2026لوس أنجلوس، الولايات المتحدة
الجزائرالثالث (4 نقاط)سويسراالجمعة، 3 جويلية 2026ملعب (بي سي بليس)، فانكوفر، كندا

تقييم الأداء (اللاعبين والمدربين)

🇩🇿 منتخب الجزائر

  • أسامة بن بوط (6/10): عانى في لقطة الانفراد الأول، وتلقى 3 أهداف تسأل عنها المنظومة الدفاعية ككل، لكنه حافظ على هدوئه في فترات الضغط النمساوي.
  • رفيق بلغالي (8.5/10) – نجم المستقبل: مباراة العمر للظهير الأيمن؛ مجهود وافر، توازن دفاعي هجومي، وهدف تاريخي أعاد الجزائر للمباراة.
  • نبيل بن طالب وفارس شايبي (8/10): ثنائية متناغمة جدًا في دائرة المنتصف. قدما تنوعًا تكتيكيًا كبيرًا في عملية افتكاك الكرة وبناء اللعب.
  • حسام عوار (9/10) – المهندس: قدم مباراة أرستقراطية؛ صنع هدفين، وكان الأكثر خلقًا للفرص في اللقاء (3 فرص محققة)، وشكّل ثنائية مرعبة ومتحررة مع محرز أعادت للأذهان “ديربي جدة”.
  • رياض محرز (9.5/10) – رجل المباراة: قائد بأتم معنى الكلمة، جاهزية بدنية مذهلة، تحركات ذكية واختراقات قاتلة أسفرت عن هدفين حاسمين، أكد بهما قيمته العالمية.

🇦🇹 منتخب النمسا

  • مارسيل سابيتزر وماركو أرناوتوفيتش (8/10): شكلا خطورة دائمة على الدفاع الجزائري وسجلا ببراعة مستغلين الهفوات.
  • ساسا كالاجدزيتش (8.5/10) – المنقذ: دخل كبديل وصنع الفارق في اللحظة التي انهار فيها رفاقه نفسيًا، مستغلاً طوله الفارع لخطف تعادل بطعم الفوز.
  • الدفاع النمساوي (5/10): ظهر تراخٍ غريب ومريب في الدقائق الأخيرة، وفشل تمامًا في مجاراة “تيكي تاكا” الجزائريين قبل هدف محرز الثاني.

👔 تقييم المدربين

  • المدير الفني للجزائر (8/10): نجح في شحن لاعبيه بدنيًا ونفسيًا، وعرف كيف يعود في النتيجة مرتين. تغييراته حافظت على نسق الهجوم، ويُحسب له النزاهة التكتيكية واللعب من أجل الشعار حتى آخر ثانية.
  • رالف رانغنيك (النمسا) (6/10): رغم تقدمه مرتين، إلا أن أسلوبه الشهير “بالضغط العكسي” انهار أمام مهارات عوار ومحرز. عِيب عليه تراخي خطوطه الخلفية في الشوط الثاني، لكن يحسب له التغيير بمشاركة كالاجدزيتش الذي أنقذ رقاب النمساويين من مقصلة الإقصاء.

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى