
أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، باسم رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، على حفل التنصيب الرسمي للواء محمد أحمد سايح مديراً جديداً للمدرسة العليا الحربية، خلفاً للواء حميد فكان.
وقد استُهلت المراسم بتفتيش الفريق أول لمربعات إطارات ومستخدمي المدرسة، ليعلن بعدها رسمياً عن التنصيب وفقاً للمرسوم الرئاسي المؤرخ في 21 ماي 2026، موجهاً الأمر لكافة الإطارات بالعمل تحت سلطة المدير الجديد والالتزام بالنظم العسكرية وقوانين الجمهورية. كما شهدت الحفل مراسم تسليم واستلام العلم الوطني والتوقيع على المحضر الرسمي للمهام.
توجيهات استراتيجية: تحويل المدرسة إلى “قوة اقتراح حقيقية”
خلال لقائه بقيادة وإطارات المدرسة، ألقى الفريق أول كلمة توجيهية ركّز فيها على المكانة المرموقة للمدرسة العليا الحربية باعتبارها منارة علمية لـتخريج ضباط أكفاء قادرين على مجابهة التحولات الجيوستراتيجية والجيوسياسية المتسارعة. وأبرز في كلمته نقطتين أساسيتين:
- تحديث المناهج: ضرورة مواصلة تكييف البرامج التعليمية والتدريبية مع المستجدات العسكرية المعاصرة.
- استثمار الخبرات الميدانية: حث القائمين على المدرسة على تثمين المبادرات والخبرات القيمة التي يمتلكها الضباط الدارسون في وحدات قوام المعركة، وتحويل المدرسة إلى قوة اقتراح حقيقية تقدم حلولاً نوعية في استخلاص الدروس من النزاعات الحديثة، وتطوير أداء الوحدات القتالية بما يتوافق مع فنون الحرب الجديدة.
تحديات المرحلة الحالية والرهانات الوطنية
وفي ختام توجيهه، شدد الفريق أول السعيد شنقريحة على أن الجيش الوطني الشعبي يخوض اليوم معركة حاسمة لتحديث وتكييف قواته في ظل وضع إقليمي ودولي مضطرب. ودعا جميع منتسبي الجيش إلى المساهمة الفعالة في هذا المسار التطويري الواعد، مؤكداً أن الهدف الأسمى يكمن في:
- كسب رهان الحفاظ على الاستقلال والسيادة الوطنية.
- التصدي الرادع لكل المحاولات الخبيثة التي تستهدف زعزعة استقرار البلاد والمساس بأمن ووحدة الشعب الجزائري.
واختتمت الزيارة بقيام الفريق أول بتفقد مرافق المدرسة والتوقيع على سجلها الذهبي.

