توسيع مجالات التعاون للصناعة التحويلية والتكنولوجيات الحديثة بين الجزائر وأمريكا

استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات محمد عرقاب، أمس، بمقر دائرته الوزارية، نائب وزير الخارجية بالولايات المتحدة الأمريكية، كريستوفر لاندو، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر، حسب ما أفاد به بيان للوزارة.
أوضح المصدر ذاته، أن الطرفين بحثا خلال اللقاء الذي جرى بحضور الرئيس المدير العام لمجمّع سوناطراك، نور الدين داودي، وإطارات من الوزارة حالة علاقات التعاون الثنائية الجزائرية ـ الأمريكية وآفاق تعزيزها لا سيما في مجالات المحروقات، إلى جانب سبل توسيعها نحو مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك على غرار صناعة المعدات والتجهيزات المرتبطة بصناعة النّفط والغاز، مجددين التأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيز الحوار والتعاون بين البلدين، بما يخدم مصالحهما ويسهم في تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة.
وأكد عرقاب، خلال المحادثات على أهمية التبادلات والمشاورات القائمة بين الشركات الجزائرية والأمريكية، لاسيما بين مجمّع سوناطراك وكل من “إكسون موبيل” و”شيفرون”، داعيا إلى توسيع مجالات التعاون لتشمل الصناعة التحويلية والتكنولوجيات الحديثة، خاصة تلك المتعلقة بتقليل الانبعاثات والبحث والتطوير والابتكار وتبادل الخبرات والتكوين لا سيما في التكنولوجيات المتقدمة المرتبطة بصناعة النّفط والغاز.
كما استعرض وزير الدولة، استراتيجية تطوير قطاع المحروقات في الجزائر، والتي ترتكز على تكثيف جهود الاستكشاف والرفع من قدرات الإنتاج، وتثمين الموارد، إلى جانب تطوير الصناعات البتروكيميائية وتعزيز المحتوى المحلي، مع توفير بيئة استثمارية جاذبة ترتكز على إطار قانوني محفّز وإجراءات مبسّطة ومرافقة مستمرة للمستثمرين، وأشار في هذا السياق، إلى الإمكانيات الواعدة التي يوفرها القطاع، داعيا الشركات الأمريكية إلى اغتنام فرص الاستثمار المتاحة سواء في مجال الاستكشاف وتطوير الحقول، أو في الصناعات التحويلية والرقمنة والحلول التكنولوجية الحديثة وكذا مشاريع تقليل البصمة الكربونية.
من جهته أعرب كريستوفر لاندو، عن ارتياحه لمستوى العلاقات المتميّزة بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، مشيدا بمناخ الأعمال الإيجابي الذي توفره الجزائر، وبالثّقة التي تبديها الشركات الأمريكية تجاه السوق الجزائرية، وأكد اهتمام هذه الشركات بتعزيز حضورها واستثماراتها من خلال إقامة شراكات طويلة المدى مع نظرائها الجزائريين.
بحث فرص الشراكة في مجالات استغلال المعادن الاستراتيجية والحرجة
كما استقبل نائب وزير الخارجية بالولايات المتحدة الأمريكية، أمس، من قبل وزير المناجم والصناعة المنجمية مراد حنيفي، في لقاء حضرته كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعة المنجمية، كريمة بكير طافر، وسمح باستعراض علاقات التعاون في المناجم والصناعة المنجمية وسبل تعزيزها وتطويرها. وبحث الطرفان ـ حسب بيان الوزارة ـ فرص الاستثمار والشراكة بين مؤسسات البلدين على مستوى مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، لاسيما في مجالات استغلال وتحويل الموارد المعدنية، وخاصة المعادن الاستراتيجية والحرجة التي تدخل في الصناعات التكنولوجية المتقدمة والطاقات المتجددة.
وبالمناسبة قدّم حنيفي، عرضا حول أهم محاور تطوير القطاع في الجزائر، مستعرضا أبرز المشاريع الجارية والمستقبلية، إلى جانب الإطار القانوني المنظم للأنشطة المنجمية وما يتضمنه من تسهيلات وتحفيزات استثمارية في ظل مناخ استثماري محفّز، داعيا الشركات الأمريكية إلى اغتنام الفرص المتاحة والمساهمة في تطوير القطاع المنجمي بالجزائر، وتم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي في المجال المنجمي، من خلال تكثيف تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الرائدة لا سيما عبر إقامة شراكات بين مجمّع “سونارم” ومؤسسات متخصصة في الاستكشاف والاستغلال والتثمين المنجمي، خاصة فيما يتعلق بالمعادن الاستراتيجية والمواد الأولية ذات الاستخدامات الصناعية المتقدمة.




