وزير خارجية مالي: “هناك دولٍ مجاورة تؤوي وتدعم جماعات إرهابية وتستقبل قوات معادية تنفذ عمليات ضدنا”

اتهم وزيرا خارجية النيجر ومالي “دولاً مجاورة” بدعم الإرهاب، وهي التصريحات التي تأتي في خضم تأزم العلاقات بين الجزائر وباماكو منذ أشهر وازدادت حدة بشكل أكبر خلال الأيام الماضية، بعدما أعلنت هذه الأخيرة دعمها لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية.
وقال وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب، في تصريحات نقلتها عنه وكالة “رويترز” على هامش منتدى أمني في السنغال، إن “هناك دولاً مجاورة تؤوي حالياً جماعات إرهابية أو تدعمها، أو تستقبل بشكل متكرر قوات معادية تنفذ عمليات ضدنا”، في اشارة واضحة إلى الجزائر التي سبق وأن وجه إليها اتهامات بممارسة الإرهاب من منصة الأمم المتحدة بنيويورك.
ولم يكشف ديوب عن أسماء هذه الدول، لكنه أشار إلى أن قوى أجنبية من خارج المنطقة متورطة أيضاً في هذه الأنشطة، علماً أن باماكو كانت قد وجهت هذه الاتهامات في السابق للجزائر في عدة محافل، بما في ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي سبتمبر الماضي، انتقد رئيس الوزراء المالي العقيد عبد الله مايغا، بشدة، ما سماه تدخل الجزائر في شؤون بلاده، متهما جارتها الشمالية بتجاوز حدود الدبلوماسية، في خطاب لاذع ألقاه خلال الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي كلمته، انتقد عبد الله مايغا الجزائر بدعمها “الإرهاب الدولي” بعد إسقاطها طائرة مسيَّرة تابعة للقوات المالية، ووصف وزير الخارجية الجزائري والممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بممارسة “ديبلوماسية البلطجية”، متهما إياهما بتجاهل التاريخ المشترك بين البلدين وجغرافية المنطقة.
وقال مايغا “لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الشدة. على كل رصاصة تطلق علينا، سنردّ بالمثل. على كل كلمة سيئة، سنردّ بالمثل”، مطالبا الجزائر بـ”التوقف عن دعم الإرهاب الدولي والالتزام بحزم في تعزيز السلام”.
وفي سياق تصريحاته أمس، قال ديوب إن “مرتزقة أوكرانيين” شنوا هجوماً على مالي وأعلنوا مسؤوليتهم عنه، في إشارة إلى تصريحات سابقة لمتحدث باسم وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية بشأن القتال في شمال مالي سنة 2024، علماً أن كييف نفت آنذاك وجود أي دليل على تورطها في تلك المواجهات، كما عادت لاحقا لتنفي تزويد المتمردين في شمال مالي بطائرات مُسيّرة.
وشهدت العلاقات بين مالي موريتانيا توترا خلال الأسابيع الأخيرة، إذ أعلنت مالي أن اثنين من جنودها جرى احتجازهما من طرف جماعات مسلحة عبر الحدود، بينما أعربت موريتانيا عن استيائها من هذه الاتهامات ونفتها.
من جهته قال وزير خارجية النيجر بكاري ياو سانغاري، خلال كلمة له في المنتدى، إن العديد من الدول التي تسعى إلى التعاون مع بلاده في مجال مكافحة الإرهاب “تقوم في الوقت نفسه بتغذيته وتمويله واستمراره”، ثم أوضح في تصريح لوكالة “رويترز” أنه كان يشير إلى فرنسا.
وفي جانفي الماضي، اتهم الرئيس الانتقالي للنيجر، عبد الرحمن تياني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب رئيس بنين ورئيس ساحل العاج برعاية هجوم استهدف المطار الدولي للبلاد، دون تقديم أدلة على ذلك.
https://www.reuters.com/world/africa/senegal-forum-niger-mali-say-neighbours-sponsor-terrorism-2026-04-21/



