
أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطّاف، خلال افتتاح أشغال اللجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-التشادية،
حرص الجزائر على تعزيز علاقاتها مع تشاد والارتقاء بها إلى مستويات أعلى، بما يعكس عمق الروابط التاريخية ويستجيب للتحديات الراهنة في القارة الإفريقية.
وجدد عطّاف ترحيبه بوزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين في الخارج، عبد الله صابر فضل، والوفد المرافق له، مشيداً بما يميز العلاقات بين البلدين من أخوة متجذرة تعود إلى كفاح مشترك ضد الاستعمار، وتطلعات موحدة لجعل منطقة الساحل والصحراء فضاءً للسلم والأمن والتنمية، إلى جانب التمسك المشترك بمبادئ الوحدة الإفريقية والتضامن والتكامل القاري.
وأوضح الوزير أن انعقاد الدورة الرابعة للجنة المشتركة يأتي في ظرف يشهد حركية متجددة في العلاقات الثنائية، بدفع من قائدي البلدين، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والرئيس المشير محمد إدريس ديبي إتنو، اللذين أكدا التزامهما بتعزيز التعاون، واستكشاف فرص الشراكة، وتكثيف التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية، خاصة في منطقة الساحل والصحراء.
وأشار عطّاف إلى أن اللجنة المشتركة تمثل الإطار الأمثل لترجمة هذه الإرادة السياسية إلى مشاريع ملموسة، لاسيما في سياق التحضير للزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس التشادي إلى الجزائر، معتبراً أن الرهان الأساسي يتمثل في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية، وهو ما يدعمه تنظيم منتدى رجال الأعمال الجزائري-التشادي بالتوازي مع أشغال اللجنة.
وفي هذا السياق، شدد على ضرورة العمل على تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات، مستنداً إلى مكاسب محققة، من بينها إطلاق الخط الجوي المباشر بين الجزائر ونجامينا، الذي يشهد نشاطاً متزايداً، فضلاً عن استغلال فرص منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
كما أبرز أهمية تسريع مشاريع الربط الهيكلي، وعلى رأسها الطريق العابر للصحراء وربطه بالألياف البصرية، باعتباره رواقاً اقتصادياً استراتيجياً لفك العزلة عن دول الساحل، خاصة تشاد، إلى جانب توسيع التعاون القطاعي في مجالات الطاقة والمناجم والفلاحة والصناعة والنقل والبنى التحتية.
وفي الجانب الإنساني، دعا عطّاف إلى تعزيز التعاون في مجالات الصحة والتعليم العالي والتكوين المهني والشؤون الدينية، مؤكداً التزام الجزائر بمواصلة دعمها لتكوين الطلبة التشاديين، حيث استقبلت مؤسساتها الجامعية منذ الاستقلال ما لا يقل عن تسعة آلاف طالب وطالبة من تشاد، ما يجعلها الوجهة الأولى لهم على المستوى العالمي.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن العلاقات الجزائرية-التشادية تتجه نحو فتح آفاق جديدة وغير مسبوقة، من شأنها تعزيز التقارب بين الشعبين، ودعم المصالح المشتركة، والإسهام في تحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة والقارة الإفريقية، قبل أن يوجه شكره للحضور ويفسح المجال لنظيره التشادي لإلقاء كلمته.



