
فنّد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، أعمر تاقجوت، اليوم السبت، بشكل قاطع ما تم تداوله مؤخراً حول صدور بيان يدعو إلى إضراب عام منسوب للاتحاد، مؤكداً أن هذه المزاعم “لا تمت للواقع بصلة” وتندرج ضمن محاولات التشويش على العمل النقابي.
وأوضح تاقجوت، خلال كلمة مطوّلة بمناسبة انعقاد المؤتمر الوطني الأول للاتحادية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، بجامعة الجزائر 3، أنه اطّلع على الوثيقة المتداولة، مشدداً على أنها لا تعكس بأي شكل من الأشكال مواقف أو قرارات الاتحاد العام.
وأكد الأمين العام أن اللجوء إلى الإضراب العام يخضع لمسار دقيق ومراحل واضحة، تبدأ بالتشاور مع القواعد العمالية، مروراً بعقد الاجتماعات، وصولاً إلى شرح الموقف للرأي العام، قبل اتخاذ أي قرار رسمي.
وقال في هذا السياق إن “الإضراب ليس قراراً يتخذ عبر وثيقة مجهولة أو بشكل مفاجئ”، بل هو نتيجة “مسار نقابي متكامل”، ما ينفي تماماً صحة ما تم تداوله.
وشدّد تاقجوت على أن منهجيته في العمل النقابي تقوم على الوضوح والصراحة، مضيفا أنه لا يلجأ إلى تمرير قرارات أو مواقف عبر قنوات غير رسمية.
وأشار إلى أنه يتحمل مسؤولية تصريحاته بشكل مباشر، قائلا إنه يعبّر عن مواقفه علنا دون الاختباء وراء بيانات أو أطراف أخرى، في تأكيد على التزامه بثقافة الشفافية داخل الاتحاد.
وفي معرض رده، جدّد الأمين العام تمسكه بخيار الحوار كآلية أساسية لمعالجة الانشغالات الاجتماعية والمهنية، معتبرا أن التصعيد غير المدروس لا يخدم مصلحة العمال ولا استقرار المؤسسات.
وأوضح أن الاتحاد العام منفتح على النقاش مع مختلف الشركاء، وأن أي خطوة تصعيدية، بما فيها الإضراب، تظل خيارا استثنائيا يلجأ إليه وفق ضوابط واضحة.
واعتبر تاقجوت أن نشر مثل هذه البيانات “المغلوطة” يندرج ضمن محاولات للتأثير على صورة الاتحاد العام وإرباك مساره التنظيمي، خاصة في مرحلة يشهد فيها إعادة هيكلة داخلية.
كما دعا إلى تحري الدقة في نقل المعلومات، وعدم الانسياق وراء مصادر غير موثوقة، لما لذلك من تأثير على مصداقية العمل النقابي.


