الحدثوطني

فرنسا تبحث تشريعاً لإعادة الآثار إلى مستعمراتها السابقة…فهل الجزائر معنية؟

يناقش البرلمان الفرنسي، عند الرابعة من مساء اليوم الاثنين، مشروع قانون جديد يهدف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والقطع الأثرية التي خرجت من المستعمرات السابقة خلال الحقبة الاستعمارية. ويأتي هذا النقاش، بعد سنوات من الجدل حول كيفية التعامل مع التراث الثقافي المنقول من دول أفريقيا وآسيا خلال فترات السيطرة الاستعمارية.

ويعود أصل هذا المشروع إلى وعد سياسي أطلقه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2017 في العاصمة البوركينية واغادوغو، حين دعا إلى إعادة النظر في علاقة فرنسا بتراث الدول الأفريقية. ويغطي القانون الجديد القِطع التي جرى الحصول عليها بين عامَي 1815 و1972، وهي فترة تمتدّ من بدايات التوسع الاستعماري الفرنسي حتى دخول اتفاقية اليونسكو التي نظمت حماية الممتلكات الثقافية على المستوى الدولي.

ويهدف المشروع إلى تجاوز الإجراءات القانونية المعقدة التي كانت تتطلب صدور قوانين فردية لكل حالة استرداد، وهو ما جعل عمليات الإعادة بطيئة ومحدودة. ووفق النص المقترح، يمكن تسريع هذه العملية عبر آلية إدارية تعتمد على مراسيم، مع الإبقاء على ضمانات علمية وقانونية لضمان التحقق من أصل القطع وظروف نقلها، كما ينص على إشراك لجان متخصصة، إحداها علمية والأُخرى تضم ممثلين عن البرلمان، لتقييم كل طلب بشكل مستقل.

ويأتي هذا التطور في سياق حساس دبلوماسياً، إذ تقدمت دول عدّة، من بينها الجزائر ومالي وبنين، بطلبات لاستعادة مقتنيات تاريخية مهمة. وتشير أمثلة حديثة إلى إعادة بعض القطع بالفعل، مثل “دجيدجي أيكوي” (الطبل المقدّس الناطق) الذي أُعيد إلى كوت ديفوار في فيفري الماضي بعد أن كان محفوظاً في فرنسا منذ عام 1916. ورغم الدعم الذي يحظى به المشروع من الحكومة، إلا أنه يواجه نقاشاً سياسياً داخلياً حادّاً. فبعض الأطراف تعتبره خطوة ضرورية لتصحيح التاريخ وتعزيز العدالة الثقافية، بينما يرى آخرون أنه يفتح باباً معقّداً قانونياً وقد يحمل أبعاداً رمزية مرتبطة بالاعتراف بالماضي الاستعماري.

وفي حال التصويت على هذا التشريع في فرنسا مساء اليوم فإنه يصبح بإمكان الجزائر المُطالبة باسترجاع آثارها من فرنسا ومن بينها مدفع بابا مرزوق ومقتنيات الأمير عبد القادر الجزائري وجماجم المقاومين.

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى