وطني

الجزائر تطلق قمراً صناعياً هو الخامس بالتعاون مع الصين لتعزيز قدراتها الجيوفضائية

أعلن الجيش الجزائري، الخميس، إطلاق قمر صناعي مخصص للمراقبة، بـ”ما يعزز قدرات البلاد في مجال الاستعلام الجيوفضائي”، ليصبح بذلك خامس قمر اصطناعي جزائري من نوعه يطلق الى الفضاء منذ عام 2002.

وشهد قائد الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة، عملية الإطلاق من موقع المحطة الأرضية للاستشعار عن بعد، بحسب بيان لوزارة الدفاع الوطني.

وذكر البيان أن عملية إطلاق القمر الصناعي الخاص بالمراقبة، الذي يحمل اسم “Alsat-3A” ، جرت من قاعدة “جيوغوان” شمال غربي الصين.

وأضاف أن عملية الإطلاق تمت عند الساعة الخامسة ودقيقة واحدة صباحاً بتوقيت الجزائر (04:01 تغ).

وأوضح أن إطلاق هذا القمر الصناعي يأتي في إطار تدعيم وتطوير القدرات الوطنية في مجال المراقبة الفضائية، وتجسيداً للشراكة القائمة بين الوكالة الفضائية الجزائرية والشركة الصينية للعلوم والتقنيات الجيوفضائية.

وأكدت الوزارة أن عملية إطلاق القمر الصناعي “Alsat-3A” كللت بالنجاح،

وستسمح بتزويد الجزائر بمعطيات إضافية مخصصة للمراقبة، إلى جانب تعزيز منظومة الاستعلام والمعلومات الجيوفضائية، مثل الخرائط والنماذج الرقمية للارتفاعات وغيرها.

وجرى الإطلاق، وفق ما نقله موقع “مينا ديفونس” المتخصص، بواسطة صاروخ من طراز (Long March 2C) ، وذلك في إطار تعاون بين الوكالة الفضائية الجزائرية والهيئة الصينية لعلوم وتكنولوجيا الفضاء (CASC)،

ويندرج القمر (ALSAT-3A) ضمن البرنامج الفضائي الوطني الجزائري، كما يعد جزءاً من منظومة إفريقية لإدارة الموارد (ARMC)، ويأتي بعد إطلاق أقمار سابقة مثل (ALSAT-1B) و(ALSAT-2A) و(2B). ويهدف هذا القمر إلى دعم قدرات الجزائر في مجال رصد الأرض وجمع المعطيات الجغرافية.

ويعمل القمر في مدار شمسي متزامن على ارتفاع يقارب 670 كيلومتراً، ما يسمح له بالحصول على صور في ظروف إضاءة متقاربة.

وبحسب المعطيات الأولية، فإن القمر الصناعي مزود بنظام تصوير بصري عالي الدقة، ويقدر عمره التشغيلي المتوقع خمس سنوات، فيما يبلغ وزنه في حدود 100 إلى 200 كلغ.

ويُفترض أن يساهم (ALSAT-3A) في توفير بيانات جغرافية أكثر انتظاماً للهيئات المدنية والتقنية داخل الجزائر، وكذلك ضمن إطار التعاون الإفريقي.

وينتظر أن تستخدم البيانات التي يوفرها في مجالات متعددة، من بينها متابعة استعمالات الأراضي، مراقبة المحاصيل الزراعية، رصد البنى التحتية، مراقبة الحدود، إضافة إلى المساعدة في إدارة الكوارث الطبيعية والموارد البيئية.

وكان “ألسات 1” أوّل قمر اصطناعي جزائري، وأُنجز بالتعاون مع المركز الفضائي البريطاني، وأطلق من محطة فضائية في روسيا بحضور الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في نوفمبر 2002، وكلّف الحكومة الجزائرية 11 مليون دولار أميركي. وفّر القمر الاصطناعي المخصص للاتصالات تغطية وطنية وإقليمية في منطقتي شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.

وفي جويلية 2010 أطلقت الجزائر القمر الاصطناعي “ألسات 2 أ” من محطة “ساتيش داوان” الفضائية في مدينة “سريها ريكوتا” بمقاطعة “شيناي” في الهند، ويتميز بقدرة تصوير عالية الدقة، ويسهم في الحصول على صور أكثر دقة تساعد على مكافحة التصحر وحماية البيئة واستشعار الزلازل والكوارث الكبرى. وجاء إطلاقه بعد سلسلة الكوارث الطبيعية التي مست عدداً من المناطق في الجزائر، أبرزها فيضانات باب الواد في الجزائر العاصمة في نوفمبر 2001، وزلزال بومرداس في ماي 2003.

لاحقاً، في عام 2016، أرسلت الجزائر “ألسات 2 ب” إلى الفضاء، وفي ديسمبر من العام 2017، أُطلق “ألكومسات 1” للاتصالات السلكية واللاسلكية. وتتولى وكالة الفضاء الجزائرية التحكم به.

وأصدرت الجزائر في ديسمبر 2018 أوّل قانون محلي ينظم الأنشطة الفضائية، ووضعت خطّة حتى عام 2040 لتطوير القطاع الفضائي.

عمّـــار قـــردود

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى