
ترأس وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، أمس الأربعاء، اجتماع عمل عبر تقنية التحاضر عن بُعد، جمع إطارات قطاع الغابات على المستويين المركزي والمحلي،
خصص لمتابعة تطور وضعية حرائق الغابات عبر مختلف ولايات الوطن، والوقوف على أبرز الانشغالات التي يواجهها أعوان الغابات في الميدان، وذلك في إطار تنفيذ المخطط الوطني للوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها للموسم الحالي.
وفي مستهل الاجتماع، الذي احتضنه مقر المديرية العامة للغابات، ثمّن الوزير الجهود الكبيرة التي يبذلها أعوان قطاع الغابات بالتنسيق مع مختلف الهيئات المعنية،

وعلى رأسها مصالح الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي، لمواجهة الحرائق رغم الظروف المناخية الصعبة التي تتميز بارتفاع درجات الحرارة وتوفر عوامل طبيعية تساعد على اندلاع النيران.
واستمع الوزير إلى عروض قدمها عدد من محافظي الغابات، تناولت الوضعية الميدانية بمختلف الولايات،
والإمكانات البشرية والمادية المسخرة للتدخل السريع وإخماد الحرائق، إضافة إلى مستوى التنسيق مع مختلف المتدخلين.
وأبرزت التقييمات المقدمة أن الموسم الفلاحي 2025-2026 عرف كثافة غير مسبوقة في الغطاء النباتي نتيجة وفرة التساقطات المطرية، تزامنًا مع الارتفاع المبكر لدرجات الحرارة، وهو ما ساهم في ارتفاع خطر اندلاع الحرائق.

كما أشارت المعطيات الأولية إلى أن أغلب الحرائق المسجلة منذ شهر ماي تعود إلى امتداد حرائق المحاصيل الزراعية، خاصة حقول الحبوب، فضلاً عن بعض التصرفات غير المسؤولة التي تسببت بشكل مباشر أو غير مباشر في نشوبها.
وفي هذا السياق، شدد وزير الفلاحة على ضرورة مواصلة رفع مستوى اليقظة، خاصة على مستوى المستثمرات الفلاحية، مع تجنيد المصالح الفلاحية لاتخاذ الإجراءات الوقائية، وفي مقدمتها إنجاز الأشرطة العازلة حول الحقول المزروعة للحد من انتقال النيران إليها.

من جهتهم، أكد محافظو الغابات جاهزيتهم الدائمة لمواجهة حرائق الغابات، داعين إلى تكثيف جهود التوعية والتحسيس بمشاركة المواطنين وفعاليات المجتمع المدني ومختلف المؤسسات المعنية، باعتبار الوقاية مسؤولية جماعية.
وعلى هامش الاجتماع، قام الوزير بزيارة خلية العمليات التابعة للمديرية العامة للغابات، حيث اطلع على مدى تقدم مشروع المنصة الوطنية لمتابعة حرائق الغابات، الذي يندرج ضمن برنامج رقمنة القطاع، ويهدف إلى تعزيز قدرات الوقاية والتدخل.

وتوجد المنصة في مراحلها الأخيرة من التطوير، إذ ستتيح إعداد مؤشرات وتقارير دقيقة لتحسين فعالية التدخلات والحد من انتشار الحرائق،
كما تعتمد على تكامل نظم المعلومات الجغرافية وتقنيات الاستشعار عن بُعد، إلى جانب قواعد بيانات محينة للبنية التحتية الخاصة بالدفاع عن الغابات ووسائل الاتصال، بما يسهم في تحسين التخطيط وتنسيق عمليات التدخل والاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية.


