سعداوي: “رهاننا جعل المدرسة فضاءً للإيقاظ الفكري والإبداع”

جدّد وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، أول أمس، تأكيده حرص القطاع على دعم المنافسات العلمية، وتعزيز حضور التلاميذ في مختلف المحافل الوطنية والدولية، بما في ذلك الأولمبياد العلمية، بما يسمح بتثمين مخرجات المدرسة الجزائرية ووضعها في سياق تنافسي أوسع، وذلك تجسيداً لالتزام رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بجعل المدرسة فضاء للإيقاظ الفكري والإبداع، وترسيخ ثقافة التميز والاجتهاد.
أوضح الوزير خلال إشرافه على اللقاء النهائي والحفل التكريمي للمنافسة الوطنية بين الثانويات للموسم المدرسي 2025-2026، بأوبرا الجزائر “بوعلام بسايح” بالجزائر العاصمة، أن هذه المنافسة ليست مجرد تظاهرة مدرسية، بل مبادرة تندرج ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى بناء نموذج تربوي حديث قائم على الجودة والابتكار، من خلال إتاحة الفرص أمام التلاميذ لإبراز قدراتهم وخوض تجارب علمية محفزة، تسهم في إعداد جيل متمكّن ومبدع. وأشاد سعداوي بالمستوى المتميز الذي أبان عنه التلاميذ طيلة مختلف مراحل المنافسة، مثمّنا في ذات السياق جهود الأساتذة وأعضاء لجان التحكيم، الذين أسهموا في تأطير التلاميذ وإعداد محتوى علمي نوعي مكّن من إنجاح هذه التظاهرة.
كما نوّه الوزير بالأدوار الإيجابية التكاملية لمديري التربية ومديري المؤسّسات التربوية والأطقم التأطيرية المرافقة للتلاميذ، علما أنّ اللقاء النهائي جرى بين مدرسة أشبال الأمة، “الشهيد زميط حمود” بالبليدة، وثانوية الرياضيات “محند مخبي” بالقبة، حيث فازت الأخيرة بالمرتبة الأولى، تلتها مدرسة أشبال الأمة المذكورة في المرتبة الثانية، فيما عادت المرتبة الثالثة لثانوية “أبو بكر بلقايد” ببئر الجير بوهران.
وأبرز سعداوي بالمناسبة، أنّ هذه المنافسة تشكل محطة فارقة في مسار تطوير المدرسة الجزائرية، وبداية ديناميكية متواصلة ترمي إلى الارتقاء بجودة التعليم، من خلال ترسيخ ممارسات تربوية قائمة على التحفيز والتقييم التنافسي، وتعزيز بيئة مدرسية محفزة على الإبداع والتميز، بما ينعكس إيجابا على تحسين مكتسبات التلاميذ وتجويد مخرجات المنظومة التربوية.
وتمّ بالمناسبة تكريم أعضاء لجنة التحكيم والفرق المتوّجة بالمراتب الثلاث الأولى تثمينا لمجهوداتهم العلمية. كما تمّ تكريم الثانويات الفائزة بمنحها تجهيزات إلكترونية دعما للبنية التكنولوجية بالمؤسّسات التربوية، بما يعزّز توظيف الوسائط الحديثة في العملية التعليمية، حيث استفادت المؤسسة المتوّجة بالمرتبة الأولى من 12 جهاز عرض، وآلة نسخ، وحاسوب مكتبي، فيما استفادت المؤسسة المتوّجة بالمرتبة الثانية من 12 أجهزة عرض، وآلة نسخ، وحاسوب مكتبي، واستفادت المؤسسة المتوّجة بالمرتبة الثانية من 8 أجهزة عرض، وآلة نسخ، وحاسوب مكتبي.
وحضر هذه التظاهرة التنافسية، مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالتربية والتعليم العالي والتكوين المهني والثقافة، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال، ووزير الشباب مكلف بالمجلس الأعلى للشباب، ووزير الاتصال، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، والمحافظة السامية للرقمنة، إلى جانب رؤساء عدد من الهيئات الدستورية، فضلا عن إطارات القطاع وممثلي الأسرة التربوية.




