
نشرت جريدة “نيويورك تايمز” الأمريكية، تقريرا أعده ماثيو أمبوك بيغ، علّق فيه على زيارة “الحبر الأعظم”، البابا ليون الرابع عشر، إلى الجزائر وكيف ساعده فهمه لتعاليم القديس أوغسطين في الرد على الهجمات الشرسة التي وجهها إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتأتي زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر في وقت باتت فيه الكنيسة الكاثوليكية توجه اهتمامها من جديد إلى القارة الأفريقية. فقد وصف زيارة البابا إلى الجزائر بأنها عودة إلى وطن أول قديس في الرهبانية الكاثوليكية، القديس أوغسطين، إلى المكان الذي بشر فيه أوغسطين نفسه، أحد عمالقة الكنيسة الأولى، بـ”الإنجيل”.
وأضافت الجريدة “إلا أنه وبعد هجوم ترامب في منشور له على موقع “تروث سوشيال” يوم الأحد، بأن ليون “متساهل مع الجريمة” و”يساير اليسار الراديكالي”، اكتسبت هوية البابا كأحد أتباع القديس أوغسطين أهمية أكبر”.
ويرى بعض علماء اللاهوت المسيحي أن فهم ليون الرابع عشر لتعاليم أوغسطين قد شكل بابويته في بداياتها، وكان له أثر في رده القوي على تصريحات ترامب، فضلا عن شجبه السابق للحرب في الشرق الأوسط.
وقال البابا للصحافيين المرافقين له على متن الطائرة المتجهة إلى أفريقيا، حيث وصل يوم الاثنين: “لا أخشى إدارة ترامب ولا أخاف التحدث بصوت عال عن رسالة الإنجيل. وهذا ما أعتقد أنني مدعو إليه هنا”.
وفي رد على سؤال محدد حول تعليقات ترامب على موقع “تروث سوشيال”، قال ليون: “من المفارقة أن اسم الموقع نفسه يشير إلى ذلك، لا داعي للمزيد من الكلام”.
ونقلت الجريدة عن كيفن هيوز، أستاذ اللاهوت في جامعة فيلانوفا- بنسلفانيا، أن كلمات ليو تعيد إلى الأذهان عناصر محددة من تعاليم أوغسطين، لا سيما في كتابه الضخم “مدينة الله”.
ففي ذلك الكتاب، جادل “أوغسطين بأن على الكنيسة أن تحافظ على علاقات طيبة مع السلطات المدنية، ولكن عليها أن تدافع عن مبادئها عندما يتم التلاعب بالقيم الإنجيلية والدوس عليها، كما هو الحال عند انتهاك حقوق الفئات الأكثر ضعفا”، بحسب نيويورك تايمز.
https://www.nytimes.com/2026/04/14/world/africa/pope-leo-algeria-africa-visit.html

