الحدث

يهود إيران

🔴 يهود إيران …
✍️بقلم: الرجل الفاضل
🔴تعود العلاقة بين إيران وإسرائيل إلى مرحلة تأسيس الدولة العبرية (1948)، حيث كانت إيران في عهد الشاه محمد رضا بهلوي (1919 – 1980) ثاني دولة مسلمة بعد تركيا تعترف بها عام 1949، وسمحت لنحو 33 ألف يهودي بالهجرة من إيران إلى إسرائيل، ورغم سقوط نظام الشاه سنة 1979 إلا أن نظام آية الله الخميني سمح بين عامي 1979 – 1981 بهجرة نحو 20 ألف يهودي إيراني، بالتزامن مع اندلاع الحرب مع العراق (1980)، وحصل عقب ذلك على أسلحة من الولايات المتحدة (في عهد الرئيس رونالد ريغان) فيما عُرف بصفقة “إيران-كونترا”، شملت تسعة آلاف صاروخ تاو مضاد للدروع وصواريخ “أرض جو”، وتواصلت هجرة اليهود الإيرانيين على شكل دفعات منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى عهد قريب، حيث تبقى منهم نحو ثمانية آلاف (من أصل 100 ألف عام 1979)، وهم يحظون بتمثيل رسمي في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان).
في عام 2015 سمحت الحكومة الإيرانية لمواطنيها اليهود بالسفر إلى إسرائيل “لأسباب دينية”، في خطوة هدفت لتحسين صورتها في الخارج، وكان ملفتاً للانتباه، قيام رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني أثناء زيارته سورية ولقائه الرئيس بشار الأسد (2018)، باصطحاب ممثل الجالية اليهودية في البرلمان “سيامك مر صدق” ضمن الوفد، وسبق للرئيس حسن روحاني أن اصطحبه لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عام 2013.
الكثير من التقارير تؤكد أنَّ اليهود الإيرانيين لعبوا دوراً مهماً وحيوياً في انتصار ثورة 1979 بقيادة الخميني وأنَّ علاقاتهم مع نظام الشاه محمد رضا بهلوي اتسمت بالتوتر في أعوامه الأخيرة، حيث كان الشاه يعتقد بوجود “مؤامرة يهودية دولية لإنهاء حكمه”، ودعم ذلك كتاب أصدره الروائي الأمريكي بول إردمان (Paul Erdman) بعنوان “تحطم 79” (تاريخ الإصدار 1976) والذي تنبأ بسقوط حكم الشاه، وأورد يوسف حمداني كوهين الحاخام الأكبر ليهود إيران، أن الشاه كان يعتقد أن غالبية الانتقادات التي وجهت لنظامه بشأن غياب الحريات والطابع العسكري لحكمه كانت من قبل مؤلفين يهود، وبلغت الأزمة في علاقة الشاه مع الجالية اليهودية ذروتها عام 1978، أي قبل أشهر من سقوط نظامه.
في مقابل ذلك دعم اليهود الإيرانيون الثورة الشعبية في إيران، وشارك نحو عشرة آلاف منهم فيما عرف باحتجاجات عاشوراء عام 1978، وانضمَّ غالبية زعماء الجالية إلى الاحتجاجات، ولعب عدد منهم، مثل يوسف حمداني كوهين ويديديا شوفط الزعيم الروحي ليهود الفرس، دوراً فعالاً في التعاون والتنسيق بين الجالية اليهودية وقيادة الحراك الشعبي في إيران، ودعمت “جمعية المثقفين اليهود الإيرانيين” (AJII) الاحتجاجات، وخصصت مجلة “تموز” لكتابة مقالات ضد حكم الشاه، وكان من كُتّابها مير حسين موسوي (رئيس الوزراء 1981 – 1988) وزوجته زهراء كاظمي وهي كاتبة وأستاذة جامعية، وساهم المشفى اليهودي الوحيد في طهران في علاج جرحى المواجهات مع أجهزة أمن الشاه دون إبلاغ الأخيرة بأسمائهم كما كانت تفعل باقي المشافي، لدرجة دفعت آية الله الخميني إلى توجيه شكر خاص لإدارة المشفى ورئيسه دكتور سابير، وفي عام 1978 التقى قادة الجالية اليهودية الإيرانية في باريس الخميني نفسه وتعهدوا له بدعم ثورته ضد الشاه!

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى