الدكتور عبد البر الصياد يكتب..” المترافع سيد الموضوع”

موضوع المرافعه
يجب أن يكون المترافع سيد موضوعه ومن ثم فإن النجاح لا يكون عن طريق العمل الشاق التخطيط الصائب والعمل والتحضير الدائب كما أنه يجب محاولة تذكر التركيب الانشاءى ويجب ألا يبحث المترافع عن الكلمات ولكن يبحث فقط عن الحقيقه والفكره عندءذ تتدفق الكلمات دون أن تسعى إليها.
ويجب التزام قواعد التذكر وتحسين الذاكره عن طريق الانطباع-التكرار _ ترابط الافكار. حتى لا يتوه مبدأ أو فكرة فى المرافعه كما يجب تحضير المرافعه قبل الجلسة بيومين على الأقل والا فإن الذاكرة لن تعمل إلا بنصف مقدرتها الممكنه . لأن العقل هو آلة ترابط الأفكار بشكل ما.(ويتفاوت هذا من شخص لآخر ولكننا نتحدث كقاعده عامه)
والعناصر الاساسيه للمرافعه الناجحه
١/ ضرورة المثابره
٢/ قرار النجاح
فلقد كتب شاب ينوى دراسة القانون إلى لنكولن يطلب النصيحه فقال له:
إذا قررت أن تصبح محاميا تكون قد أنجزت نصف العمل تذكر دائما أن قرارك الذاتى للنجاح أهم بكثير من سائر الأشياء.
إذا تابعت الدراسة الذاتيه لفن المرافعه بحماس وإخلاص وثابرت على التدريب فإنه يمكن أن تستيقظ ذات صباح جميل وتجد نفسك أبرز المحامين فى مدينتك.
واذا ما اردت أن تكون محاميا واثقا من نفسك فإنك ستصبح اثقا من نفسك لكن يجب أن ترغب في ذلك.
ولكن يجب على كل شخص أن يقوم بتفجير المزايا الكامنه فى اعماقه للتغلب على الخوف وكسب الثقه بالنفس والبعد عن الارتباك وفقد القدره على التفكير تماما. ومن هنا يستطيع المحامي الناشىء أن يكون مترافعا بارعا بالتدريب الجاد ومن خلال المقدره على إلقاء الخطابات . فعدم القدره على المرافعه قد يصل المحامي إلى وضع مخزى للغاية عندما تتضاعف دقات قلبه وتتلاشى بالتالى الأفكار من رأسه ويقف محرجا كالاخرس. ولا شك أن معالجة ذلك لايكون إلا عن طريق تحضير المرافعه مسبقا والتدريب عليها بإصرار ومن ثم يخف التوتر وتزداد الثقه بالنفس ويصبح خلال فتره محدده نجم الخطابه والمرافعه بين اقرانه وبالتالى فإن كسب الثقه بالنفس والقدره على التفكير بهدوء أثناء المرافعه ليس أمرا طبيعياً كما يتخيله البعض وهي ليست فقط مجرد موهبه وهبها الخالق لأفراد عديدين….بل إن كل فرد باستطاعته أن ينمى طاقته الكامنه إذا ما كانت لديه رغبة كامنه وذلك بالتدريب والممارسه التى تزيل الخوف ويفك عقدة اللسان حيث تكون الحاله العصبيه للمترافع أساس ذلك ويلاحظ أن غالبية المترافعين ذوى الجداره الحقيقية يتميزون بالعصبية.
فإذا ما تتبعت موضوعك بإصرار وحيويه فما من شيء تحت السماء يستطيع أن يهزمك.
واعترف مره خطيب قائلا : قبل دقيقتين من البدء بالخطاب أفضل لو انى جلدت على أن استهل خطابى لكن بعد دقيقتين من البدء أفضل أن اقتل على أن اتوقف.
ويجب أن تفكر مليا وتخطط لحديثك.وتعرف ما الذي ستقوله لأنك إن لم تفعل ذلك ستكون كالاعمى الذي يقود أعمى فى مثل تلك الظروف.ولذا يجب أن يكون المترافع واع لنفسه يشعر بالندم الخجل إن اهمل.ومن ثم لا تتكلم حتى تتأكد أن لديك ما تقوله.
والخطا المميت الذى يقترفه الكثيرون هو إهمال تحضيرهم للمرافعه فهو خوض للمعركه بعده فاسده أو بدون عده على الاطلاق ولذلك فإن القواعد الصحيحه فى المرافعه هى اتباع ما يلى:-
أولا/التحضير
١/لا تأخذ الأفكار المعلبة كما هي من الكتب والا ستكون المرافعه هزيله وناقصه.
٢/ يجب إبلاغ الرساله الحقيقيه إلى المستمعين.
٣/ يجب أن تستخرج المواد الخام من منجمك الخاص.
ثانياً/ التفكير في التحضير عن طريق كتابة كل شيء عن الموضوع.
ثالثا/ تحديد موضوع المرافعه : لماذا؟كيف؟متى؟اين؟
لجعل الحديث مثل كعكه مزينه بالامثله والقضايا العامه والعبارات الخلافه.
رابعا/سر الطاقه الاحتياطيه
المرافعات الرائعه يجب أن تتسلح بماده احتياطيه وافره وفاءضه فلا تكون كمن بدأ دون أن يعرف ما الذي سيقوله وانتهى من دون ان يعرف ما نطق به ولذلك فإنه يجب حفظ بعض الأقوال المأثورة عن مرافعات كبار المحامين التى ظلت عبر العصور نبراسا يهتدى به فى أشد الأوقات حلكه ومن أمثلة ذلك:
- لو انصفتنا النيابه العامه لما تركت هذا الشاهد.
- القضاء هو القانون الحى وبغيره يصبح القانون فعلا مجردا عاجزا لا خير فيه ولذلك فنحن نمتلىء احتراماً للقضاء ونحيطه بالتقدير والمحبه
- ولذلك فإن ضوء العداله سوف يلمع دائما ويطهر كل ما هو دنس.
- وسوف يبزغ فجر العداله على الجميع.
- كما يجب علاج العمود الفقري في القضيه ولا تنظر إلى الضلوع والتركيز على مفتاح الحديث فى الدعوى لأن: الحقيقه ليست بنت الجدل ولكنها بنت البحث الكريم.
ومن الأمثلة الانشاءيه أيضاً: - إن اللغم المضيء فى هذه القضية هو كذا وكذا.
- وإذا كان المنطق هو ذلك الشيء الذى إذا عرض على العقول تلقته بالقبول. فإن هذه القضية قد خلت من أسباب ومبادئ المنطق.
- الضوء الساطع- الخليه الضوئيه- الكاءنات الضوئية في الدعوى.
- الصيد الثمين قد وقع في الفخ.
- إن وقوف المتهم لحظه واحده في قفص الاتهام ينسيه ألف كتاب قرأه عن الحريه.
- إن الادله هى السلاح البتار فى الدعوى ولذلك يجب عرض الادله تفصيليا.


