
أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون،أمس السبت، أن تزامن اندلاع الحرائق الأخيرة وبالقوة الكبيرة التي سجلت بها “غير عادي”، مشددًا على ضرورة إجراء التحريات اللازمة لتحديد أسبابها وملابساتها، دون استبعاد فرضية وجود يد إجرامية وراء اندلاعها.
وجاءت تصريحات رئيس الجمهورية خلال وقوفه على الحالة الصحية لكبار المصابين جراء الحرائق الأخيرة، الذين تم تحويلهم إلى مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، حيث يتلقون العلاج والتكفل الطبي.
وأوضح الرئيس تبون أن الظروف المناخية الصعبة، لاسيما الرياح القوية التي تجاوزت سرعتها 100 كيلومتر في الساعة، ساهمت في تعقيد عمليات مكافحة الحرائق، كما حالت في بعض المناطق دون تدخل طائرات الإطفاء.
وقال رئيس الجمهورية: “فعلا كانت رياح قوية فاقت سرعتها 100 كم/سا منعت تدخل طائرات الإطفاء، لكن أن تبدأ النيران بشكل متزامن وبتلك القوة غير عادي.. سنقوم بالتحريات الضرورية”.
وشدد الرئيس تبون على أن الجهات المختصة ستتولى التحقيق في أسباب اندلاع الحرائق، مؤكدًا أن نتائج التحريات والمعاينات الميدانية هي التي ستحدد حقيقة ما حدث، وما إذا كانت هذه الحرائق ناجمة عن عوامل طبيعية أو تقف وراءها أسباب أخرى.
وفي السياق ذاته، كانت مصالح الدرك الوطني قد أعلنت، اليوم السبت، شروع وحداتها المختصة في تحقيقات ميدانية بالبؤر التي اندلعت منها الحرائق عبر الولايات المتضررة
وأفادت مصالح الدرك الوطني، في بيان، بأن الفرق المختصة باشرت عمليات رفع الأدلة وإجراء المعاينات التقنية اللازمة من مواقع اندلاع النيران، بهدف تحديد الأسباب الحقيقية لنشوبها والوقوف على مختلف الملابسات المرتبطة بها.
وتأتي هذه التحقيقات في وقت تتواصل فيه عمليات مكافحة الحرائق عبر عدد من الولايات، وسط تعبئة مختلف أجهزة الدولة للسيطرة على البؤر المتبقية وحصر الأضرار الناجمة عنها.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج التحقيقات والمعاينات الميدانية عن الأسباب الفعلية لاندلاع هذه الحرائق، خاصة في ظل حديث السلطات عن تزامن عدد من البؤر واندلاعها بقوة كبيرة، بالتزامن مع ظروف جوية صعبة ورياح قوية.




