
أعربت الجزائر عن إدانتها الشديدة للأحداث الأمنية التي شهدتها، أمس السبت، العاصمة النيجرية نيامي، إثر محاولة استهداف مواقع حساسة من طرف مجموعة من الجنود، مؤكدة تضامنها الكامل مع السلطات والشعب في النيجر ودعمها لجهود تجاوز هذه التطورات والعودة السريعة إلى الاستقرار.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية، في بيان، إن الجزائر تابعت “باهتمام بالغ الأحداث، المؤسفة للغاية والمستنكَرة”، التي شهدتها العاصمة النيجرية نيامي، في وقت أكدت فيه السلطات المحلية تمكن قوات الدفاع والأمن من السيطرة على الوضع وإفشال التحرك الذي استهدف عددا من المواقع الحساسة.
وأوضح البيان أن الجزائر، وفور علمها بهذه الأحداث، بادرت إلى تأكيد تضامنها الكامل ودعمها الثابت للسلطات العليا النيجرية، من أجل تجاوز هذه المحنة والمساهمة في ضمان عودة الاستقرار في أسرع وقت إلى هذا البلد الشقيق.
وجددت الجزائر، في هذا السياق، إدانتها الحازمة لمثل هذه الأعمال، معتبرة أنها تمثل مساساً بالتطلعات المشروعة للشعب النيجري إلى الأمن والسكينة والتنمية، في منطقة تواجه أصلا تحديات أمنية وسياسية معقدة.

وشهدت العاصمة نيامي، خلال الساعات الأولى من صباح السبت، إطلاق نار وانفجارات في عدة مناطق، قبل أن تعلن السلطات النيجرية فشل محاولة استهداف مواقع حساسة، إثر تدخل قوات الدفاع والأمن التي تمكنت من استعادة السيطرة على المواقع المستهدفة.
وبحسب بيان لوزارة الدفاع النيجرية بثه التلفزيون الوطني، فإن مجموعة من الجنود قامت، حوالي الساعة 00:20، باحتجاز عدد من زملائها داخل ثكنة القاعدة العسكرية 101 في نيامي، قبل أن تبادر إلى إطلاق النار باتجاه عدد من المواقع الحساسة في العاصمة.
وأكدت وزارة الدفاع أن الاستجابة السريعة لقوات الدفاع والأمن سمحت بتطويق التحرك والتعامل معه، واستعادة السيطرة تدريجيا على المواقع التي كانت محل الاستهداف، مشيرة إلى أن الوضع أصبح تحت السيطرة.
ودعت السلطات النيجرية المواطنين إلى التحلي بالهدوء ومواصلة أنشطتهم بصورة طبيعية، بالتزامن مع استمرار الإجراءات الأمنية الرامية إلى تطويق تداعيات الأحداث وتحديد ملابساتها.
وفي السياق ذاته، أكد بانا واجانا إبراهيم، عضو مكتب المجلس الاستشاري في النيجر ونائب برلمان تحالف دول الساحل، أن قوات الدفاع والأمن تمكنت من التحكم في الوضع، عقب ما وصفه بـ”هجوم” استهدف القاعدة 101.

وتأتي المواقف الجزائرية في ظل اهتمام خاص توليه الجزائر لاستقرار دول الجوار ومنطقة الساحل، بالنظر إلى الترابط الوثيق بين الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، حيث دأبت الجزائر على التأكيد على ضرورة تغليب الحلول السياسية والحوار الداخلي ورفض كل أشكال العنف التي من شأنها تعميق حالة عدم الاستقرار.
ومن خلال موقفها الأخير، جددت الجزائر تأكيد وقوفها إلى جانب النيجر في مواجهة هذه التطورات، وتمسكها بأمن واستقرار هذا البلد باعتباره جزءا من استقرار منطقة الساحل برمتها، خاصة في ظرف إقليمي تتزايد فيه التحديات الأمنية وتتعقد فيه رهانات الحفاظ على السلم والاستقرار.




