
الجزائر — في صفعة جديدة لمخططات الفوضى واستهداف الاستقرار الوطني، كشفت اعترافات صادمة لستة عناصر من حركة “الماك” الإرهابية—بينهم أربعة رعايا مغاربة—عن مخطط استخباري كان يهدف إلى التشويش على الانتخابات التشريعية الماضية بمنطقة القبائل، بإيعاز مباشر من قيادة التنظيم في الخارج وبتواطؤ ميداني ومالي مع أجهزة نظام المخزن المغربي.
جاء ذلك في وثائقي بثته القنوات الوطنية ووسائل الإعلام العمومية نقلاً عن الحساب الرسمي لوزارة الدفاع الوطني، تحت عنوان “منظمة ماك الإرهابية.. فشل آخر لأجندتها التخريبية”، والذي سلّط الضوء على الدور المحوري الذي لعبته مصالح المديرية المركزية لأمن الجيش في إحباط هذا المخطط قبل بلوغ أهدافه.

غرف افتراضية وأرقام أجنبية لتأجير الشارع
أفادت الاعترافات الموثقة للمدعو حكيم حمامة (المقيم بتيزي وزو) بتلقيه تعليمات مباشرة من رئيس التنظيم الإرهابي فرحات مهني، للتحريض على مقاطعة ومنع إجراء الانتخابات التشريعية بمنطقة القبائل.
وعمد المتهم إلى إدارة مجموعات مغلقة عبر تطبيق “واتساب” باستخدام أرقام أجنبية لتفادي الرصد الأمنِي، متواصلاً مع قيادات الحركة الموزعين بين فرنسا وكندا—أبرزهم بوعلام أفير، أكسيل بلعباسي، وزهير عبدلي—بهدف ضخ خطاب معادٍ لمؤسسات الدولة.
تمويل مشبوه وشبكات تهريب عبر الحدود

كشفت تفاصيل الوثائقي عن استغلال التنظيم لرعايا مغاربة مقيمين بطريقة غير شرعية في الجزائر للعمل كشبكة إسناد ولوجستيك. وأقرّ المتهم فاتح كريم بنشاطه السابق داخل المغرب ضمن خلية ضمت قياديين من الحركة لتسهيل تدفق الأموال وتوزيع التحريض الإعلامي بتسهيلات مباشرة من أجهزة الأمن المغربية.
| اسم المتهم | الجنسية / المنشأ | دور المذكور في المخطط الإجرامي |
|---|---|---|
| حكيم حمامة | جزائري (تيزي وزو) | إدارة غرف التواصل المغلقة والتنسيق مع القيادة بالخارج |
| فاتح كريم | جزائري (مقيم سابقاً بالمغرب) | التنسيق المالي والتمويلي انطلاقاً من الأراضي المغربية |
| محمد الحر | مغربي (قلعة السراغنة) | تقديم الدعم اللوجستي (له صور سابقة مسلحاً بليبيا) |
| كطوع، مساعد، والزهيري | مغاربة (إقامة غير شرعية) | الدعم الميداني وتداول الأموال لخدمة أنشطة الحركة |
هروب من البؤس نحو التوظيف الإجرامي
شكلت الاعترافات التفصيلية للرعايا المغاربة (محمد الحر، حميد كطوع، محمد مساعد، وخالد الزهيري) شهادة حيّة على ظروف فرارهم من واقع اقتصادي وإنساني متردٍّ بالمغرب نحو الجزائر بحثاً عن فرص عيش أفضل، قبل أن يتم استقطابهم وتوظيفهم من قبل شبكات التنظيم الإرهابي لخدمة أجندات تخريبية.

ندم ورسائل تحذير للشباب
اختُتم الوثائقي بحديث الموقوفين بنبرات طغى عليها الندم والحرقة، مؤكدين انسياقهم خلف “دعاية مضللة وأجندة كاذبة”. ووجّه المتهمان حمامة وكريم رسالة مباشرة إلى الشباب الجزائري تحذر من الوقوع في فخ التحريض المغرض، وضرورة التصدّي للمخططات العدائية التي تستهدف الأمن القومي ووحدة التراب الوطني.









