الحدثوطني

لويزة حنون: “حزب العمال يستعد لخوض الانتخابات المحلية”

أكدت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، أن حزبها يستعد لخوض غمار الانتخابات المحلية المقبلة، معتبرة أن المجالس المحلية تمثل “حجر الأساس” في مسار إعادة البناء المؤسسي، وهي التي تعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، نظرا لدورها المباشر في معالجة الانشغالات اليومية للسكان.

وخلال لقاء جمعها بمناضلي الحزب بالعاصمة، أوضحت حنون أن مشاركة حزب العمال في الانتخابات التشريعية الأخيرة حققت _بحسبها_ أهدافاً سياسية وتنظيمية، من بينها توسيع قاعدة المنخرطين، مؤكدة أن الحزب سيواصل النضال من أجل مراجعة الإطار التشريعي المنظم للانتخابات وتعزيز الضمانات الكفيلة بتكريس الثقة في المسار الانتخابي، مع الاستعداد للمشاركة في الاستحقاقات المحلية المقبلة.

وفي الشأن الوطني، توقفت الأمينة العامة لحزب العمال عند حادثة الحريق التي مست مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، معربة عن تضامنها مع الضحايا وعائلاتهم، ومؤكدة ضرورة انتظار نتائج التحقيقات الرسمية لتحديد أسباب الحادث والمسؤوليات المترتبة عنه.

ودعت في هذا السياق إلى مراجعة بعض الأطر التنظيمية المتعلقة بسلامة المنشآت ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتعزيز الإمكانيات المادية والبشرية الموجهة لقطاع الحماية الاجتماعية، بما يضمن تحسين ظروف التكفل بالأطفال والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الهشة.

كما أثارت عددا من التساؤلات المرتبطة بتجهيز المؤسسة المتضررة، ومستوى الميزانية المخصصة لها، إلى جانب معايير السلامة المعتمدة في مثل هذه المرافق، مؤكدة أهمية استخلاص الدروس الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

وبخصوص موجة الحر وحرائق الغابات التي تشهدها عدة ولايات، أشادت حنون بجهود أفراد الحماية المدنية ومختلف الأسلاك المتدخلة،داعية إلى مواصلة دعم قدرات التدخل عبر توفير الوسائل اللازمة، وإعداد مخططات وطنية ومحلية أكثر نجاعة لمواجهة الكوارث الطبيعية، مع تخصيص الاعتمادات المالية الضرورية للتكفل بالمتضررين، لاسيما الفلاحين والسكان.

وفي قطاع التربية، اعتبرت حنون أن استقرار المدرسة الجزائرية يشكل أحد مقومات تماسك الجبهة الداخلية، داعية إلى تغليب الحوار بين وزارة التربية الوطنية والتنظيمات النقابية، وعلى رأسها نقابة “الكنابست”، بما يحافظ على استقرار القطاع ويجنب الدخول المدرسي المقبل أي توتر قد يؤثر على السير العادي للمؤسسات التربوية.

كما وجهت حنون نداء لرئيس الجمهورية باعتباره القاضي الأول في البلاد، وحامي الدستور، للتدخل في قضية نقابة “كناباست” ووزارة التربية، مشددة على ضرورة الحوار في حل القضايا المتعلقة بقطاع التربية،وقالت “بصفتنا قوة سياسية مسؤولة نتوجه للقاضي الأول للبلاد والضامن للدستور نناشده التدخل والنظر في هذا الملف للوصول الى صيغة توازن تحفظ حقوق الموظف وتحفظ هيبة الدولة وقوانينها”.

وأوضحت أن مقاربة حزب العمال تقوم على اعتبار التنظيمات النقابية شريكا اجتماعيا ينبغي التعامل معه في إطار الحوار والتفاوض، داعية إلى إيجاد حلول توافقية تحفظ حقوق الموظفين وتضمن احترام مؤسسات الدولة والقوانين.

كما جددت دعوتها إلى إطلاق نقاش وطني حول المدرسة الجزائرية ومستقبل المنظومة التربوية، بما يسهم في تطويرها وحمايتها من مختلف أشكال التوظيف السياسي أو الإيديولوجي.

وفي سياق آخر، أعربت حنون عن ارتياحها لصدور الحكم القضائي الذي أنهى المتابعة المتعلقة بالدعوى التي رفعها ضدها وزير التربية الوطنية، معتبرة أن القرار يؤكد، بحسب تعبيرها، أهمية ممارسة النقد السياسي المسؤول في إطار احترام مؤسسات الدولة والقانون.

وأكدت أن حزب العمال يحرص على تغليب المصلحة الوطنية، مشددة على أن الدفاع عن مؤسسات الدولة واستقرارها يظل من ثوابته، وأن الحزب سيواصل أداء دوره السياسي من خلال المشاركة في النقاشات الوطنية المتعلقة بالإصلاحات السياسية والمؤسساتية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى