
الجزائر – القسم السياسي
في يوم مشهود من أيام التحول الديمقراطي في الجزائر، أدلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الخميس 02 جويلية 2026، بواجبه الانتخابي بمناسبة الانتخابات التشريعية، ليرسم بتصريحاته ملامح مرحلة سياسية واقتصادية جديدة عنوانها الاستقرار، النزاهة، والسيادة التشريعية.
وفي تصريح إعلامي حاشد للصحافة الوطنية والدولية عقب أدائه لواجبه الوطني، بعث رئيس الجمهورية برسائل طمأنة قوية ومباشرة للداخل والخارج، مؤكداً: “أنه لا خوف على الجزائر، واقتصادياً نحن في الطريق الصحيح”. وجدد الرئيس تفاؤله بالمستقبل قائلاً: “إننا في الطريق الصحيح ونتمنى الأحسن للجزائر”، في إشارة واضحة إلى التعافي الاقتصادي والنمو الذي تشهده البلاد بناءً على الإصلاحات الهيكلية الأخيرة.
برلمان بلا شبهات.. وعهد “الكوطات” يطوى إلى الأبد
ولم يخلو حديث الرئيس من مكاشفة سياسية عميقة، حيث شدّد على أن عهد التلاعب بأصوات المواطنين قد ولى بلا رجعة، معلناً بلهجة حاسمة أن “مرحلة الكوطة والمساس بنزاهة الانتخابات قد انتهت”.
وأضاف رئيس الجمهورية أن البرلمان القادم سيكون خالياً من كل الشبهات، مشيراً إلى أن العملية الانتخابية تجري في إطار من الشفافية المطلقة التي تضمن صون الإرادة الشعبية وتفرز كفاءات وطنية قادرة على تحمل المسؤولية.
سابقة تاريخية: البرلمان يواكب مسيرة الجزائر بقانون “تجريم الاستعمار”
وفي سياق حديثه عن قوة وأداء المؤسسة التشريعية، أشاد الرئيس تبون بالدور المحوري للبرلمان بغرفتيه في مواكبة مسيرة بناء الجزائر الجديدة. وكشف الرئيس عن محطة تاريخية غير مسبوقة في تاريخ الجزائر المستقلة، مشيراً إلى أنه لأول مرة يقترح البرلمان قانوناً ويمرره، وهو “قانون تجريم الاستعمار”، والذي جاء كمبادرة وطنية خالصة من المجلس الشعبي الوطني، ليؤكد على استقلالية القرار التشريعي وعمقه السيادي المرتبط بذاكرة الأمة وثوابتها.
تجسيد مصداقية المؤسسات
واختتم رئيس الجمهورية تصريحاته بالـتأكيد على النضج الذي بلغه المسار المؤسساتي في البلاد، قائلاً: “إننا وصلنا لمرحلة تتجلى فيها بوضوح مصداقية المؤسسات”.
تأتي هذه التصريحات لتؤكد أن تشريعيات الثاني من جويلية 2026 ليست مجرد موعد انتخابي عابر، بل هي حجر زاوية في تشييد جزائر قوية بمؤسساتها، آمنة باقتصادها، ومحصنة بإرادة شعبها الحر.




