الحدثوطني

الجزائر تطوي صفحة “الكوطة”… الرئيس تبون: “عصر المساس بنزاهة الانتخابات انتهى والبلاد في الطريق الصحيح”

الجزائر العاصمة – القسم السياسي

في خطوة تؤسس لمرحلة سياسية جديدة في تاريخ الجزائر المعاصر، أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن البلاد قطعت نهائيًا مع ممارسات الماضي السياسي، مشددًا على أن عصر المساس بنزاهة العملية الانتخابية قد ولى إلى غير رجعة، وأن عهد “الكوطة” والمحاصصة السياسية المسبقة قد انتهى تمامًا.

جاء ذلك في تصريح إعلامي أدلى به الرئيس تبون على هامش تأديته لواجبه الانتخابي بمدرسة “أحمد عروة” بالعاصمة، حيث رسم ملامح المشهد السياسي والاقتصادي الراهن والمستقبلي للبلاد.

برلمان بلا شبهات ومؤسسات ذات مصداقية

وفي قراءته للمشهد النيابي المرتقب، جزم رئيس الجمهورية بأن:

“البرلمان القادم سيكون خاليًا من الشبهات، والانتخابات الحالية هي أسهل من سابقتها”.

وأوضح الرئيس أن السلاسة التي طبعت الاستحقاق الحالي تعود بالدرجة الأولى إلى نضج الآليات الانتخابية والتزام الدولة بتوفير ضمانات الشفافية، مضيفًا: “وصلنا لمرحلة تتجلى فيها بوضوح مصداقية المؤسسات”، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لبناء “الجزائر الجديدة” القائمة على الاستحقاق وصوت المواطن السيد.

طمأنينة سياسية وإقلاع اقتصادي

ولم تقتصر رسائل الرئيس تبون على الشق السياسي الفوري، بل حملت تصريحاته شحنة قوية من الطمأنينة للشعب الجزائري حول مستقبل البلاد على الصعيدين الأمني والاقتصادي، حيث صرّح بثقة:

  • الاستقرار الوطني: “الجزائر لا خوف عليها بعد الآن”.
  • المسار الاقتصادي: “اقتصادياً، نحن في الطريق الصحيح”.

وتعكس هذه الكلمات الارتياح للمؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي سجلتها البلاد في الفترة الأخيرة، من خلال تنويع مصادر الدخل خارج قطاع المحروقات، وتحسين مناخ الاستثمار، وتوطيد السياسة النقدية والمالية.

دلالات سياسية قوية

يرى مراقبون أن تصريحات رئيس الجمهورية من داخل مكتب الاقتراع تحمل ثلاث دلالات رئيسية:

المحورالدلالة السياسية
القطيعة مع الماضيدفن ممارسات “المال الفاسد” وتزوير الإرادة الشعبية التي ميزت العقود السابقة.
حصانة المؤسساتإعادة الهيبة للمؤسسة التشريعية (البرلمان) بجعلها مرآة حقيقية لخيارات الشعب.
الثقة في المستقبلالتلازم بين الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي كشرطين أساسيين للسيادة الوطنية.

تأتي هذه التصريحات لتؤكد مجددًا التزام الدولة بالمسار الدستوري والإصلاحي الشامل، واضعةً قطار التنمية والتحول الديمقراطي في الجزائر على سكة الثبات والشفافية.

القراءة التفكيكية: ماذا يقول الخبراء؟

حظيت تصريحات رئيس الجمهورية باهتمام واسع من قِبل المحللين والخبراء الذين قرأوا فيها أبعاداً تتجاوز مجرد الموعد الانتخابي:

1. البُعد السياسي: تجفيف منابع “المال الفاسد”

يرى المحلل السياسي، د. مراد بوقرة، أن حديث الرئيس عن نهاية عهد “الكوطة” هو إعلان رسمي عن نجاح الاستراتيجية القانونية والأمنية في تجفيف منابع المال الفاسد الذي كان يتدخل سابقاً في هندسة الخارطة السياسية. ويضيف بوقرة:

“إن إنتاج برلمان خالٍ من الشبهات يعني انتقال الجزائر من شرعية العصب والمصالح إلى شرعية الصندوق الحقيقية، وهو ما سيعيد بناء جسور الثقة المفقودة بين المواطن ومؤسساته الدستورية”.

2. البُعد الاقتصادي: الاستقرار كبيئة جاذبة للاستثمار

من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي، البروفيسور عبد القادر مشدال، أن تأكيد الرئيس بأن الجزائر في “الطريق الصحيح اقتصادياً” يستند إلى معطيات رقمية وميدانية ملموسة. ويشير مشدال إلى أن:

“الاستقرار السياسي ونزاهة المؤسسات التشريعية هما الضمانة الأولى للمستثمرين الأجانب والمحليين. فالبرلمان النظيف يعني تشريعات وقوانين اقتصادية ثابتة وشفافة، بعيدة عن ضغوط اللوبيات، مما يعزز من وتيرة الإقلاع الاقتصادي خارج المحروقات”.

دلالات سياسية قوية

يرى مراقبون أن تصريحات رئيس الجمهورية من داخل مكتب الاقتراع تحمل ثلاث دلالات رئيسية تم تلخيصها في الجدول التالي:

المحورالدلالة السياسية والاستراتيجية
القطيعة مع الماضيدفن ممارسات تزوير الإرادة الشعبية والمحاصصة المسبقة التي ميزت العقود السابقة.
حصانة المؤسساتإعادة الهيبة للمؤسسة التشريعية (البرلمان) بجعلها مرآة حقيقية وخالية من المال الفاسد.
الثقة في المستقبلالتلازم بين الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي كشرطين أساسيين لحفظ السيادة الوطنية.

تأتي هذه التصريحات والتحليلات المرافقة لها لتؤكد مجددًا التزام الدولة بالمسار الدستوري والإصلاحي الشامل، واضعةً قطار التنمية والتحول الديمقراطي في الجزائر على سكة الثبات والشفافية، والتوجه نحو مستقبل يؤسس لدولة المؤسسات بامتياز.

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى