شهد التجمع الشعبي الذي نشطه، صبيحة اليوم، مرشح حزب التجمع الوطني الديمقراطي (الأرندي) بولاية البويرة، الأستاذ إسماعيل فاسي، تفاعلاً جماهيرياً كبيراً وغير مألوف، بعد أن اختار المترشح النزول من برج “المصطلحات السياسية الجافة” والحديث إلى المواطنين بلغتهم العامية البسيطة. فاسي جعل من أزمة “ندرة العجلات المطاطية” والارتفاع الفاحش في أسعارها محوراً أساسياً لخطابه، واصفاً إياها بالضربة الموجعة للقدرة الشرائية، والسبب المباشر في شلل حركة النقل ومصدر الخطر الحقيقي الذي يهدد أرواح مستعملي الطرقات.
خطاب “العامية” يلامس الجرح ويسقط “لغة الخشب”
ولم يكن اللقاء الانتخابي مجرد استعراض للبرامج الروتينية، بل تحول إلى منصة للمصارحة وتعرية الواقع اليومي للمهنيين والسائقين. وبكثير من العفوية والواقعية، خاطب إسماعيل فاسي الحضور قائلاً:
“يا خاوتي، يا أهلنا في ولاية البويرة الحبيبة، راني نسمع فيكم ونشوف في معاناتكم كل يوم. الواحد فينا يخرج يخدم على رزق ولادو، يلقى روحو ‘محبوس’ بسباب حاجة بسيطة في قيمتها، كبيرة في أهميتها.. نقص الإطارات (الرويد) في السوق”
موضحاً أن لجوء الكثير من الناقلين لتوقيف مركباتهم أو المغامرة بإطارات مهترئة يعود بالأساس إلى “الأسعار الخيالية والمضاربة” التي فرضها بعض الانتهازيين في السوق.
أزمة العجلات: من مشكل تقني إلى كابوس مروري مجتمعي
الخطاب رصد بدقة الانعكاسات الخطيرة لهذه الندرة على المستوى المحلي والوطني؛ فإلى جانب الشلل الذي أصاب مئات السائقين والناقلين الخواص وأدخلهم في “عطلة مجبرة” مست قوت عائلاتهم، حذر المترشح من التكلفة البشرية والمادية الباهظة. فالمغامرة بناقلات تفتقد لشروط السلامة أدت وتؤدي إلى حوادث مرور خطيرة ومميتة، ناهيك عن المصاريف التي تتكبدها الخزينة العمومية جراء مخلفات هذه الحوادث.
وفي سياق الحلول، شدد مرشح “الأرندي” على ضرورة التمكين الفعلي والصرام في تطبيق توجيهات القيادة العليا للبلاد الرامية إلى محاربة المحتكرين، مقترحاً خارطة طريق واضحة تتضمن:
تسهيل إجراءات دخول قطع الغيار الأساسية والعجلات لضمان وفرة السلعة وتوازن الأسعار.
تشجيع وتفعيل الإنتاج الوطني كخيار استراتيجي لإنهاء التبعية والندرة.
عهد صريح للبويريين قبل الصندوق
وفي ختام كلمته التي قوبلت بتصفيقات حارة وتجاوب لافت، التزم إسماعيل فاسي أمام ساكنة البويرة بأن تكون هذه القضية في صدارة أولوياته تحت قبة البرلمان: “بصفتي مرشحكم، هادي القضية حطيتها في ‘راسي’ قبل ما نحطها في برنامجي. راني هنا باش نكون صوتكم اللي يوصل لـ ‘اللفوق’، ونضغط باش يطبقو القانون على اللي خباو السلعة على الزوالية”.
وعبر العديد من السائقين والمهنيين الذين حضروا التجمع عن ارتياحهم لخطاب المترشح، مؤكدين لموقعنا أنهم سئموا الوعود الفضفاضة، وأن ميزة فاسي اليوم هي ملامسته لكابوس حقيقي يعيشونه يومياً، آملين أن تجد هذه الصرخة طريقها للتجسيد الفعلي لإنقاذ سلامة عائلاتهم وضمان استمرارية مصدر رزقهم عقب استحقاقات الثاني من جويلية الداخل.
عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف