
أشاد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون خلال إشرافه بقصر المعارض (الجزائر العاصمة)، على افتتاح فعاليات الطبعة 57 لمعرض الجزائر الدولي، بالدور الريادي للجيش الوطني الشعبي في مجال تطوير الصناعة الميكانيكية الوطنية، نظرا للتطوّر والإنجازات التي حققها في السنوات القليلة الأخيرة.
في حصة خاصة حول إشرافه على الافتتاح الرسمي للمعرض، بثتها قنوات التلفزيون العمومي الجزائري سهرة الأربعاء الماضي، قال رئيس الجمهورية بجناح وزارة الدفاع الوطني، إنّ الجيش الوطني الشعبي يعد بحق “قاطرة الصناعة الميكانيكية في البلاد”، كونه حقق درجة تصنيع متطوّرة ناتجة عن الانضباط والإرادة وتوفّره على الكفاءات.
وفي هذا الصدد، عبّر الرئيس تبون عن أمله في تحقيق تحد وطني يتمثل في تصنيع محرّك وعلبة سرعات جزائريين في آفاق 2028، مشدّدا على ضرورة التفاف المؤسّسات الناشئة حول الصناعة الميكانيكية العسكرية في إطار المناولة من أجل تحقيق هدف صناعة سيارة جزائرية بمحرّك جزائري.
ولدى وقوفه بجناح مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، تطرّق رئيس الجمهورية إلى مصنع “فيات” للسيارات بوهران، حيث أكد أنّ نسبة الإدماج فيه تجاوزت 30% وسيتم تجاوز هذه النسبة لتتراوح ما بين 40 و45% مع مساهمة شركات المناولة الوطنية لتصنيع مكوّنات أخرى لسيارات ‘’فيات’’.
وبعد تثمينه للعمل الاستثنائي الذي يقوم به المتعاملون الخواص في القطاع الصناعي، أكد رئيس الجمهورية على ضرورة إدماج المؤسسات الناشئة، مشدّدا على أهمية منح الأولوية والاعتماد على الإنتاج الوطني وتقليص اللجوء إلى استيراد قطع الغيار باستثناء “التقنية جدا”، بالنظر إلى “توفر الجزائر على القدرات البشرية من مهندسين يتمتعون بالمهارة والكفاءة” وأنه “حان الوقت لمنحهم الفرصة للمساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني”.
وفي حديثه عن دعم ومرافقة الاستثمار وحاملي المشاريع، شدّد رئيس الجمهورية على أهمية “الشفافية والفعالية” التي يضفيها الشباك الموحّد، لافتا إلى أنه يشكل دليلا واضحا على النزاهة ومحاربة الفساد، خاصة وأنه يمكن المستثمرين من الحصول على الوثائق اللازمة ما يسهل تجسيد مشاريعهم.
وبجناح شركة “إيريس”، جدّد رئيس الجمهورية التأكيد على حرص السلطات العمومية على تسهيل إجراءات الاستيراد للمنتجين والمستثمرين لاقتناء التجهيزات، موضحا أن طلبات استيراد التجهيزات الجديدة الخاصة بالاستثمار والمواد الأولية الضرورية تتم الموافقة عليها تلقائيا.
ولدى توقفه عند جناح شركة “سونلغاز الدولية”، فرع مجمّع سونلغاز أشاد السيد الرئيس بتنافسية الشركة التي جسّدت أولى مشاريعها الطاقوية بالنيجر مؤخرا، مؤكدا أن الجزائر تبقى دائما مستعدة لمساعدة إفريقيا في المجال الطاقوي.
كما كانت لرئيس الجمهورية وقفات عند أجنحة عدد من الدول الصديقة والشقيقة المشاركة، داعيا إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون البيني.
للإشارة، تشهد الطبعة 57 لمعرض الجزائر الدولي المنظمة هذه السنة تحت شعار “الثقة والاستقرار من أجل نمو مستدام”، مشاركة 781 مؤسسة وطنية وأجنبية تمثل 36 دولة، منها إسبانيا التي اختيرت “ضيف شرف” المعرض الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 27 جوان الجاري.



