
الشلف – القسم المحلي
في خطوة ميدانية تعكس صرامة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة، وبمناسبة إحياء اليوم العالمي لمكافحة المخدرات المصادف لـ 26 جوان من كل سنة، احتضنت ولاية الشلف بالناحية العسكرية الأولى، صبيحة اليوم الجمعة، فعاليات العملية الوطنية الخامسة لإتلاف وحرق المخدرات والمؤثرات العقلية.
العملية التي جرت تحت إشراف وزارة الدفاع الوطني وبتنسيق رفيع المستوى، شكلت رسالة قوية ومباشرة لبارونات التهريب الذين يحاولون استهداف الأمن القومي والنسيج الاجتماعي والنمو الاقتصادي للبلاد.
أرقام ثقيلة وحرب مفتوحة على السموم
جسّدت الحصيلة الإجمالية للمحجوزات التي تم إتلافها حجم الجهود الجبارة والتنسيق الأمني المشترك بين وحدات الجيش الوطني الشعبي، الدرك الوطني، الأمن الوطني، ومصالح الجمارك الجزائرية. وقد بلغت القيمة المالية الإجمالية للسموم المحروقة 50.403.415.400.00 دج (أكثر من 50 مليار دينار جزائري)، وتوزعت الكميات كالتالي:
- الكيف المعالج: 16,575 كيلوغرام و693 غرام.
- المخدرات الصلبة (كوكايين وهيروين): 1,000 كيلوغرام و322 غرام.
- الأقراص المهلوسة: 25,138,473 قرصًا مهلوسًا.
- مسحوق المؤثرات العقلية: 262 كيلوغرام.
تنظيم محكم وتأمين عالي المستوى
حسب بيان وزارة الدفاع الوطني، فقد جرت العملية في ظروف تنظيمية محكمة وتحت إشراف اللجنة الوطنية المكلفة بإتلاف المخدرات والمؤثرات العقلية، برئاسة السيد النائب العام لدى مجلس قضاء الشلف، وبحضور لافت للسلطات المدنية، القضائية، والأمنية على المستويين المحلي والوطني.
محطة الفرز والتحضير: سبقت عملية الحرق خطوة لوجستية هامة جرت يوم أمس الخميس، حيث نُقلت المحجوزات من مختلف مراكز التجميع نحو المصنع المعني بالإتلاف. وقامت مصالح الضبطية القضائية (الممثلة في السلطات القضائية، الدرك الوطني، والأمن الوطني) بجرد الأوزان بدقة متناهية، قبل أن تُشحن الشاحنات وسط حراسة أمنية مشددة.
عند وصول الشحنات إلى وجهتها، فُتحت الأختام رسميًا وأُعيد جرد المحجوزات لتبدأ عملية الحرق وفقًا للتقنيات والمعايير القانونية الصارمة، مع مراعاة قصوى لشروط السلامة وحماية البيئة والمحيط.
رسالة سيادية: حماية المجتمع والاقتصاد الوطني
اختتمت وزارة الدفاع الوطني بيانها بالتأكيد على أن هذه العملية الوطنية الخامسة ليست مجرد إجراء إداري أو قانوني، بل هي دليل متجدد على فعالية الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمجابهة هذه الآفة الخطيرة.
إن التنسيق واليقظة المستمرة لقرابين الأمن من الجيش والأسلاك الأمنية المختلفة، يقفان اليوم سدًا منيعًا لإحباط وإفشال كافة المحاولات الدنيئة التي تهدف إلى إغراق الجزائر بهذه السموم، حمايةً لعقول شبابها، واستقرار مجتمعها، وأمنها الاقتصادي.


