
ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أمس الأربعاء، اجتماعًا تنسيقيًا عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد مع ولاة الجمهورية، بحضور الإطارات المركزية للوزارة، خصص لتقييم مدى تقدم تنفيذ البرامج والتدابير المسطرة في عدد من القطاعات الحيوية ذات الأولوية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار المتابعة الدورية لتسيير الشأن العام المحلي وضمان التكفل الأمثل بانشغالات المواطنين، من خلال الوقوف على مستوى تنفيذ التعليمات والتوجيهات المتعلقة بالمشاريع والبرامج ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية.
وفي مستهل الاجتماع، أشاد الوزير بالتقدم المحرز في التحضيرات اللوجيستية والتنظيمية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكداً أن توفير جميع الشروط الكفيلة بإنجاح هذا الاستحقاق الوطني يبقى أولوية قصوى.
كما شدد على ضرورة مواصلة التعبئة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، لاسيما مع المنسقين الولائيين والبلديين لـ السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، إلى غاية استكمال جميع مراحل العملية الانتخابية.
وخصص الاجتماع حيزاً هاماً لمتابعة وضعية حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية خلال موسم الاصطياف، حيث أكد الوزير أن حماية الثروة الغابية والمحاصيل الاستراتيجية تمثل رهاناً وطنياً يتطلب رفع مستوى اليقظة وتعزيز الجاهزية العملياتية لمختلف أجهزة التدخل.
ونوه في هذا السياق بالإمكانيات البشرية والمادية التي سخرتها الدولة، بما في ذلك الأرتال المتحركة للحماية المدنية والوسائل الجوية والطائرات دون طيار المخصصة للرصد المبكر والتدخل السريع.
كما شدد الوزير على أهمية المرافقة الميدانية المستمرة لحملة الحصاد والدرس، داعياً إلى تأمين المحاصيل الزراعية في مختلف مراحلها والحفاظ على الإنتاج الوطني، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد.
وفي ملف التزود بالمياه الصالحة للشرب، دعا سعيود إلى مضاعفة الجهود لمعالجة النقاط السوداء والتكفل الفوري بالأعطاب والتسربات، مع تسريع إنجاز المشاريع المبرمجة ووضعها حيز الخدمة، خاصة مع ارتفاع الطلب على المياه خلال فصل الصيف.
كما تناول الاجتماع التحضيرات الخاصة بالعملية الوطنية لتوزيع السكنات بمناسبة الاحتفال بـ عيد الاستقلال والشباب، حيث شدد الوزير على ضرورة ضمان الجاهزية الكاملة للسكنات المبرمجة للتوزيع من الجوانب التقنية والخدماتية كافة.
وفي السياق ذاته، جدد التأكيد على أهمية تحسين إطار معيشة المواطنين من خلال اعتماد مقاربة شاملة ومستدامة لنظافة المحيط تشمل الأحياء السكنية والمناطق الريفية، مع تشجيع المبادرات المحلية والحلول المبتكرة في مجال تسيير النفايات.
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير الداخلية أن خدمة المواطن تبقى في صلب أولويات الدولة، داعياً إلى تعزيز الحضور الميداني للسلطات المحلية والانتقال من المعالجات الظرفية إلى الحلول المستدامة، مع وضع آليات فعالة للتكفل السريع بانشغالات المواطنين وتعزيز الثقة في المرفق العمومي.


