الحدثوطني

الأرندي يدخل خط الاستحقاقات التشريعية من ميلة.. بودن يتعهد بحماية الصناديق ويطرح “خارطة طريق” لتنمية الولاية

ميلة –مراسلة خاصة بموقع “عاصفة نيوز”

في تجمع شعبي حاشد عكس الجاهزية التنظيمية للحزب، أعلن الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي (RND)، منذر بودن، من ولاية ميلة، عن الخطوط العريضة لبرنامج حزبه لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة. وبلهجة حملت الكثير من الحزم السياسي، أكد بودن أن “الأرندي” سيتصدى “بكل قوة” لكل المحاولات الرامية إلى التشويش على هذا الاستحقاق الوطني الهام أو المساس بنزاهته، مشدداً على التزام مناضلي الحزب بنظافة الحملة الانتخابية والمساهمة الفعالة في مكافحة أي تجاوزات قد تخدش شفافية الصناديق.

طموح الصدارة السياسية والتزام بالتاريخ

لم يخفِ الأمين العام للأرندي طموحات حزبه الكبيرة في الموعد الانتخابي القادم، حيث صرح علانية بأن التجمع الوطني الديمقراطي يطمح ليس فقط لتحقيق نتائج متقدمة، بل إلى تصدر المشهد السياسي وطنياً، وافتكاك المرتبة الأولى في ولاية ميلة تحديداً.

وفي لفتة رمزية، استهل بودن خطابه بالإشادة بالمكانة التاريخية والحضارية لولاية ميلة، مذكراً بوزنها الثقافي والروحي الذي يمثله “مسجد أبو المهاجر دينار”، وما قدمته الولاية من تضحيات جسام وقوافل من الشهداء إبان الثورة التحريرية المجيدة، مؤكداً أن الذاكرة الوطنية ستبقى دائماً بوصلة الحزب ومصدر فخر لكل الجزائريين.

حصيلة نيابية ومطالب تنموية “مستعجلة”

وفي الشق التنموي المحلي، استعرض منذر بودن “حصيلة الدفاع” لنواب ومنتخبي الحزب خلال العهدة السابقة، معتبراً أن انشغالات ساكنة ميلة كانت في صلب تحركاتهم البرلمانية. ودعا المتحدث إلى ضرورة الدفع بمشاريع البنية التحتية الحيوية بالشريط الشمالي وفك العزلة، مركّزاً على الملفات التالية:

  • قطاع الطرقات والنقل: الإسراع في رفع التجميد عن مشروع “ميلة – العثمانية”، إعادة فتح طريق “الزغاية”، وتجسيد المشاريع الهيكلية كـ (طريق ميلة-فرجيوة)، والطرق المزدوجة بين (فرجيوة-شلغوم العيد) و(العثمانية-تلاغمة)، بالإضافة إلى استكمال جسري “سيدي مروان” و”شيغفارا”.
  • الصحة والمنشآت: المرافعة لاستكمال المستشفيات المتأخرة، خاصة في بلديتي ميلة ووادي النجاء، ودعم فئة الشباب بمنشآت رياضية جوارية.
  • الاستثمار والشغل: خلق مناطق صناعية ومناطق نشاطات جديدة لدفع عجلة التنمية المستدامة واستحداث مناصب عمل للشباب البطال.

تسيير محلي تحت المجهر: وفي تشخيصه للاختلالات المسجلة في قطاعي المياه والغاز بالولاية، حمّل بودن “التسيير المحلي” وتعطيل بعض المشاريع التنموية مسؤولية هذا التعثر. ولم يكتفِ بالانتقاد، بل قدم مقترحاً عملياً يتمثل في إنشاء “هيئة تنسيقية دورية” تجمع والي الولاية بالجهاز التنفيذي والمنتخبين المحليين لتقييم واقع التنمية بشكل مستمر ومتابعة الانشغالات المرفوعة أولاً بأول.

الملف الاجتماعي: دعم قرارات الرئيس ومقترح “الرقمنة المباشرة”

وعلى الصعيد الوطني، جدد التجمع الوطني الديمقراطي تمسكه العقائدي بـ “الطابع الاجتماعي للدولة الجزائرية”. وثمن بودن عالياً السياسات الاجتماعية لرئيس الجمهورية، مشيداً بالقرارات الشجاعة المتعلقة برفع الأجور وضبط الأسعار لحماية القدرة الشرائية للمواطن.

وفي إطار إصلاح منظومة الدعم، قدم الحزب مقترحاً إستراتيجياً يعتمد على الرقمنة الشاملة، من خلال:

  1. توجيه الدعم الاجتماعي مباشرة إلى مستحقيه الحقيقيين.
  2. استحداث “بطاقة وطنية للأسر والفئات الهشة” لضمان العدالة الاجتماعية وتفادي تبذير المال العام.

وفي ختام التجمع الشعبي، دعا منذر بودن إلى ضرورة مرافقة الفلاحين ودعم الإنتاج الوطني، مخصاً بالذكر منتجي القمح والثوم الذين تميزت بهم ولاية ميلة، معتبراً أن تحقيق الأمن الغذائي هو الوجه الآخر للسيادة الوطنية التي أسست لها ثورة أول نوفمبر الخالدة.

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى