
عاين وزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي، أمس، مدى تقدم أشغال مرحلة تحضير استغلال منجم الفوسفات ببلاد الحدبة ببئر العاتر بولاية تبسة، مبرزا أن هذا المشروع يكتسي أهمية خاصة باعتباره الحلقة الأساسية في مشروع الفوسفات المدمج الذي يمتد عبر ولايات تبسة، سوق أهراس وعنابة، ويهدف إلى تطوير صناعة الأسمدة وتعزيز القيمة المضافة للموارد المنجمية الوطنية.
جدد حنيفي خلال الزيارة التزام الدولة بمرافقة المشاريع المنجمية الكبرى وتوفير الظروف الكفيلة بتجسيدها. وشدد على أن استغلال منجم بلاد الحدبة يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية تثمين الفوسفات وتطوير صناعة الأسمدة وتعزيز السيادة الاقتصادية الوطنية. مؤكدا على أن الجزائر ماضية بحزم وخطى ثابتة نحو بلوغ أهدافها الاقتصادية الكبرى، لا سيما في تسريع التحضيرات لتثمين الفوسفات وتصديره. واعتبر استغلال منجم بلاد الحدبة حلقة أساسية في السلسلة الصناعية التي ستفضي إلى إنتاج الأسمدة، ما يفسر، حسبه، الأهمية البالغة لأشغال التحضير وفتح المنجم في الموعد المحدد.
وتلقى حنيفي شروحات حول تقدم أشغال التحضير الخاصة بالمنجم والتي تشمل إزالة الطبقات العقيمة وتهيئة الموقع للشروع في استخراج الفوسفات الخام، حيث تستهدف المرحلة الأولى إنتاج 3,5 مليون طن من الفوسفات يخصص 2,5 مليون طن منها لتأمين تموين مركب التثمين ببلاد الحدبة مع نهاية 2026. كما تم عرض حصيلة الأشغال المنجزة إلى حد الآن والتي مكنت من إزالة نحو 1,5 مليون طن من الطبقات العقيمة وتوفير مليون طن من الفوسفات الخام.
وأبرز مسؤولو المشروع أن وتيرة الأشغال ستشهد تسارعا خلال السداسي الثاني من السنة الجارية، بما يسمح بتحضير ما يعادل 4 مليون طن من الفوسفات الخام قبل نهاية الثلاثي الثاني من سنة 2027، ما يغطي تقريبا احتياجات سنة كاملة من المادة الأولية الخاصة بوحدات التثمين. واستمع الوزير أيضا إلى عروض قدمها مسؤولو الشركة المكلفة باستغلال المنجم “سوميفوس” حول مخطط الاستغلال الإجمالي للموقع الذي يرتقب أن تبلغ طاقة إنتاجية 10 مليون طن سنويا، من خلال إزالة الطبقات العقيمة واستخراج المادة الخام وتخزينها وتوجيهها نحو وحدات المعالجة.

