اعتداءات متكررة وسرقات للطاقة.. سونلغاز تيزي وزو تواجه نزيفًا ماليًا بمئات الملايين

كشفت مديرية التوزيع لسونلغاز بتيزي وزو عن أرقام مقلقة تعكس حجم الخسائر التي تتكبدها المؤسسة بسبب الاعتداءات على المنشآت الكهربائية والغازية وسرقة الطاقة، حيث تجاوزت قيمة الأضرار المسجلة 606 ملايين دينار، في وقت تواصل فيه المؤسسة جهودها لتوسيع شبكات التوزيع وتحسين الخدمة العمومية عبر مختلف مناطق الولاية.
وحسب الحصيلة المقدمة بمناسبة عرض برامج المؤسسة لسنة 2026، فقد تم تسجيل 1584 حالة تعدٍ على الشبكات والتجهيزات الطاقوية، ما أدى إلى خسائر مباشرة قدرت بأكثر من 468 مليون دينار. كما تم إيداع 375 شكوى قضائية تخص سرقة الكهرباء والغاز، إضافة إلى 202 حالة تخريب طالت منشآت وتجهيزات تابعة للمؤسسة.
وتؤكد هذه المعطيات أن ظاهرة سرقة الطاقة لم تعد مجرد مخالفات معزولة، بل تحولت إلى عبء حقيقي يثقل كاهل المؤسسة ويؤثر على مردودية الاستثمارات الموجهة لتحسين الخدمة. فإلى جانب الخسائر المالية، تتسبب هذه الاعتداءات في اضطرابات تقنية متكررة وانقطاعات في التموين، ما يستوجب تدخلات ميدانية متواصلة لإصلاح الأعطاب وإعادة تأهيل الشبكات المتضررة.
ورغم هذه التحديات، تواصل سونلغاز تنفيذ برامج استثمارية واسعة، حيث تم الشروع في مشاريع لربط 1718 مسكناً بالغاز الطبيعي عبر 84 منطقة موزعة على 63 بلدية، إلى جانب مشاريع لربط أكثر من ألف مسكن بالكهرباء. كما تساهم المؤسسة في مرافقة المشاريع الاقتصادية والفلاحية والصناعية، وتوفير الطاقة اللازمة لعدد من المشاريع الاستراتيجية بالولاية.
وتعكس نسب التغطية المحققة حجم الجهود المبذولة، إذ بلغت نسبة الربط بالكهرباء 98.49 بالمائة، فيما وصلت نسبة الربط بالغاز الطبيعي إلى 97.46 بالمائة، وهي مؤشرات تضع تيزي وزو ضمن الولايات الأكثر استفادة من خدمات الطاقة على المستوى الوطني.
وفي ظل استمرار هذه الظواهر، تدعو سونلغاز إلى تعزيز ثقافة المحافظة على الممتلكات العمومية والتبليغ عن حالات التعدي وسرقة الطاقة، مؤكدة أن حماية الشبكات والمنشآت الطاقوية تعد مسؤولية جماعية، وأن الحد من هذه الممارسات سيسمح بتوجيه المزيد من الموارد نحو مشاريع التنمية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
-من تيزي وزو: احمد ت-




