
قالمة –مراسلة خاصة بموقع “عاصفة نيوز“
أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي (RND)، منذر بودن، أن الانتخابات التشريعية المقبلة تشكل محطة مفصلية وحاسمة في مسار استكمال بناء الجزائر وتثبيت ركائز التنمية المستدامة. وجدد بودن التزام حزبه المطلق بالدفاع عن انشغالات المواطنين، والعمل الميداني لتجسيد مشاريع تنموية كفيلة بالارتقاء بالوضع الاقتصادي والاجتماعي للولايات.
جاء ذلك خلال تجمع شعبي نشطه بودن بولاية قالمة، الثلاثاء، في إطار اليوم التاسع من الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات الثاني من جويلية المقبل، وسط حضور غفير لمناضلي الحزب ومواطني المنطقة.
قالمة.. رمز الكرامة والروح “البومدينية”
وفي مستهل خطابه، أشاد الأمين العام للأرندي بالمكانة التاريخية والنضالية لولاية قالمة، واصفاً إياها بـ “رمز الكرامة التي لا تباع ولا تشترى”، ومذكراً بدورها المحوري في إشعال الفتيل الأول للثورة التحريرية المجيدة. كما استذكر بودن بكل فخر إنجاب الولاية للرئيس الراحل هواري بومدين، الذي ظل اسمه محفوراً في الذاكرة الوطنية كرمز لسيادة الدولة وتشييد مؤسساتها.
وفي هذا السياق، أشار المتحدث إلى أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ما فتئ يستحضر خصال ومآثر الرئيس الراحل وما قدمه للدولة الجزائرية، مؤكداً أن التجمع الوطني الديمقراطي يستلهم اليوم “الروح البومدينية” في التقرب من الجماهير، ويسعى لأن يكون “حزب الشعب بامتياز” عبر استمداد شرعيته من الميدان والارتباط المباشر بانشغالات المواطن.
التصحيح السياسي ومكتسبات الدولة
على الصعيد الحزبي والسياسي، أوضح بودن أن التجمع الوطني الديمقراطي يعيش منذ مؤتمره السابع مرحلة “تصحيح سياسي” شاملة ترتكز على الفعالية والشفافية. واغتنم السانحة ليعيد التذكير بالمواقف التاريخية للحزب، ومساهمته الفعالة في الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة خلال الحقبة الصعبة التي مرت بها البلاد في تسعينيات القرن الماضي من خلال التصدي للتطرف وبناء جدار وطني صلب، استكمالاً لدوره كشريك أساسي للرئيس الراحل اليمين زروال، وارتباطه الوثيق بمسار شهيد الواجب الوطني عبد الحق بن حمودة.
خارطة طريق تنموية لولاية قالمة: العقار، الفلاحة والصناعة
أما على الصعيد الاقتصادي والتنموي، فقد رسم منذر بودن خطة عمل حزبه لبعث الحركة الاقتصادية في قالمة، داعياً إلى إعطاء دفع جديد للتنمية المحلية عبر خطة ترتكز على محاور أساسية:
- حل معضلة العقار: معالجة إشكالية الوعاء العقاري لتمكين الولاية من استقطاب مشاريع استثمارية وتنموية جديدة.
- تثمين القدرات الفلاحية: استغلال المؤهلات الزراعية الهائلة التي تزخر بها الولاية لدعم الأمن الغذائي وتطوير الصناعات التحويلية.
- إعادة الاعتبار للقلاع الصناعية: شدد بودن على ضرورة إعادة بعث المنشآت الاقتصادية الكبرى المتوقفة أو المتعثرة بالمنطقة، وعلى رأسها مصنع “سوناكم” بقالمة، ومصنع الخميرة ببلدية بوشقوف، باعتبارهما ركيزتين لخلق الثروة وتوفير مناصب الشغل للشباب.
فك العزلة وتطوير الهياكل القاعدية
وفي مجال البنية التحتية، رافع الأمين العام للأرندي من أجل تجسيد مشاريع حيوية لفك العزلة ودعم الحركية التجارية، مطالبًا بـ:
- تجسيد مشروع ازدواجية الطريق الرابط بين بلديتي بوشقوف وقالمة.
- إعادة بعث مشروع الخط المزدوج للسكة الحديدية الرابط بين بوشقوف والخروب (قسنطينة)، لتعزيز الربط الجهوي وتحفيز الاستثمار.
كما اقترح بودن، في إطار تحسين الحوكمة المحلية، استحداث هيئة منظمة ومستحدثة تعنى بتنسيق العمل بين الهيئات التنفيذية والمنتخبين المحليين، وهو ما من شأنه –حسبه– تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع والتحسين الفوري للتكفل بانشغالات الساكنة.
واختتم منذر بودن تجمعّه الشعبي بالتأكيد على أن التجمع الوطني الديمقراطي سيبقى مجنداً بكافة كوادره وممثليه لمرافقة ولاية قالمة، والعمل على استعادتها لمكانتها ومجدها المستحقين على المستوى الوطني، استجابةً لتطلعات سكانها الأوفياء لمبادئ نوفمبر.




