ميسي يُقسو على “الخضر” بثلاثية.. وبيتكوفيتش يرفض الاستسلام: “مصيرنا لا يزال بأيدينا”
بقلم: القسم الرياضي
استهل المنتخب الجزائري لكرة القدم مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بخسارة قاسية ومخيبة للآمال أمام نظيره الأرجنتيني بثلاثية نظيفة (3-0)، في اللقاء الذي جمع بينهما يوم الأربعاء 17 جوان، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة العاشرة للمونديال المقام في أمريكا، كندا، والمكسيك.
المباراة شهدت توهجاً استثنائياً للبرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي سرق الأضواء بإحرازه ثلاثة أهداف “هاتريك”، مستغلاً هفوات دفاعية قاتلة وسوء تمركز واضح من جانب لاعبي “محاربي الصحراء”، حيث لم يحسن الحارس لوكا زيدان التعامل مع الكرة الأولى، قبل أن تتوالى الأخطاء في الهدفين الثاني والثالث الذي جاء في الدقيقة 76 بتسديدة قوية إثر تمريرة من نيكو غونزاليس.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، ظهر مدرب المنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، ملامح الهدوء رغم الهجوم الحاد والانتقادات الجماهيرية القوية التي طالته بسبب خياراته الفنية وتغييراته في الشوط الثاني التي اعترف بأنها “لم تجدِ نفعاً”.
“المهارة والجودة ثابتة، لأننا لا نتحدث هنا عن أي لاعب عادي، بل عن لاعب فاز بالكرة الذهبية سبع أو ثماني مرات. لسوء الحظ، منحناه فرصة في أول هدفين وسهلنا مأموريته، وميسي برؤيته الثاقبة في المراحل الحاسمة يجعل الأمور تبدو أكثر سهولة”.
وأضاف المدرب مستعرضاً الفوارق الفنية الشاسعة: “المنتخب الأرجنتيني سدد حوالي 10 مرات على المرمى، وكان لميسي نصيب الأسد منها بـ 6 إلى 7 تسديدات. الأرجنتين كلها تلعب وتعمل من أجله منذ عقود وهو يصنع المعجزات”.
رفض لغة اللوم الفردي: “المسألة جماعية”
ورغم قسوة النتيجة على رفقاء القائد رياض محرز، رفض بيتكوفيتش بشكل قاطع سياسة كبش الفداء أو إلقاء اللوم على لاعبين بأعينهم (في إشارة غير مباشرة لهفوات الحارس والدفاع)، مؤكداً: “ليس من أسلوبي إلقاء اللوم الفردي. لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء الجماعية وسمحنا لهم بالتسديد بحرية. يمكننا أن نلوم أنفسنا، ولكن الأهم الآن هو العمل واستخلاص الدروس من هذه المواجهة القوية”.
بصيص أمل.. مواجهتا الأردن والنمسا لطوق النجاة
وفي رسالة واضحة لطمأنة الشارع الرياضي الجزائري وإعادة الثقة للاعبين، أكد بيتكوفيتش أن “الخضر” لم يفقدوا الأمل بعد، وأن حظوظ التأهل إلى الدور الثاني لا تزال قائمة وبقوة.
وقال بيتكوفيتش بثقة:
“لا نشعر بأي ضغط إضافي بعد هذه الهزيمة، لأن مصيرنا لا يزال بين أيدينا. لقد قلنا سابقاً إن مباراة الأرجنتين ليست حاسمة، وسنعمل جاهدين لتقديم الأفضل في بقية المشوار”.
وسيكون المنتخب الجزائري مطالباً برفع الرأس سريعاً وتصحيح المسار، حيث تنتظره مواجهتان مصيريتان لتحديد المتأهلين عن المجموعة العاشرة؛ الأولى أمام منتخب الأردن في 22 يونيو الجاري، والثانية أمام منتخب النمسا بعد خمسة أيام، في اختبارين لا يقبلان القسمة على اثنين إذا ما أراد “المحاربون” مواصلة الحلم المونديالي.
عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف