
أكدت وزارة الثقافة والفنون أنها تتابع بـ”بالغ الاستنكار والرفض القاطع” ما وصفتها بـ”الحادثة المعزولة والاعتداء الشنيع” الذي استهدف الجناح الجزائري في “الأسبوع الإفريقي” بمقر منظمة اليونسكو بباريس، يوم أمس الأربعاء.
وشددت الوزارة، في بيانا لها، اليوم الخميس، على أن “هذا السلوك غير المسؤول، والبعيد كل البعد عن قيم الحوار والتقارب التي ترعاها الهيئات الأممية، لن يثني الجزائر عن مواصلة رسالتها الحضارية الراقية”.
وأشادت الوزارة بالحرفيين والعارضين الجزائريين، الذي أثبتوا من خلال “ثباتهم وتمسكهم بتمثيل وطنهم، أن الهوية الثقافية الجزائرية محمية بأصالتها وبوعي أبنائها قبل كل شيء”.
وأكد البيان ذاته بأن وزارة الثقافة تدعم بشكل مطلق كافة الإجراءات القانونية والإدارية التي باشرتها سفارة الجزائر بفرنسا لمتابعة المتسببين في هذا التجاوز داخل حرم منظمة اليونسكو.
كما اعتبرت أن “المحاولات اليائسة للتشويش على الحضور الثقافي الجزائري تعكس بوضوح العجز أمام الانتصارات المتتالية التي تحققها الجزائر في تسجيل تراثها المادي واللامادي، وآخرها الاعتماد الرسمي لتعديل ملف زي الشرق الجزائري الكبير (القفطان، القاط، واللحاف)”.
وطمأنت وزارة الثقافة بأن الجناح الجزائري سيواصل استقبال زواره في الأسبوع الإفريقي حتى 22 ماي، لـ”تقديم صورة تليق بعمق الجزائر التاريخي وثراء تقاليدها، والرد الحقيقي سيكون عبر التميز والإبداع الرقمي والميداني”.
وثمنت وزارة الثقافة، في ختام بيانها، “الهبة التضامنية الواسعة من بنات وأبناء الجالية الوطنية والمثقفين”، ودعت الأسرة الإعلامية وصناع المحتوى إلى “مواصلة إبراز جمال وتفرد الموروث الثقافي الجزائري، بمسؤولية وخطاب متزن يعكس هيبة ومكانة مؤسسات الدولة.”
وأصدرت سفارة الجزائر بفرنسا بيانا أدانت فيه الحادثة بشدة وتوعدت بـ”اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية رعاياها، والعمل على ضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الأفعال غير المبررة وغير المقبولة، ومن يقف وراءها، من العقاب”.
وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، تعرض عارضين بالجناح الجزائري لاعتداءات واستفزازات من طرف أشخاص محسوبين عن المغرب، ما أثار موجة استياء واسعة.



