الحدثوطني

القاهرة تحتضن اجتماعًا جزائريًا-مصريًا-تونسيًا بشأن ليبيا

حلّ وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، مساء أمس الأربعاء بالعاصمة المصرية القاهرة، في زيارة رسمية إلى مصر، بتكليف من عبد المجيد تبون.

وأوضح بيان لوزارة الشؤون الخارجية أن برنامج الزيارة يتضمن محورين رئيسيين، يتعلق الأول بتعزيز العلاقات الجزائرية-المصرية، فيما يرتبط الثاني بالتشاور حول تطورات الأزمة الليبية.

وفي الشق الثنائي، يرتقب أن يجري أحمد عطاف محادثات مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، إلى جانب لقاءات مع السلطات العليا في مصر، لبحث ملفات التعاون والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

أما في الجانب الإقليمي، فسيشارك الوزير الجزائري في أشغال الاجتماع الوزاري لآلية التشاور الجزائرية-المصرية-التونسية بشأن ليبيا، إلى جانب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج في تونس، محمد علي النفطي، في إطار تنسيق المواقف حول مستجدات الملف الليبي وسبل دعم جهود التسوية السياسية في ليبيا.

وبداية العام، شارك وزير الشؤون الخارجية، أحمد عطاف، بالعاصمة التونسية، في أشغال الاجتماع الوزاري للآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا، إلى جانب وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج للجمهورية التونسية، محمد علي النفطي، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج لجمهورية مصر العربية، بدر عبد العاطي.

وشهد الاجتماع حضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا سيروا تيتيه، حيث شكل اللقاء فرصة لتبادل الرؤى حول مستجدات الوضع الليبي وآفاق التسوية السياسية المنشودة.

وطبع أشغال الاجتماع، وفق بيان لوزارة الخارجية، نقاش تفاعلي ثري وبنّاء بين وزراء خارجية الدول الثلاث، جددوا خلاله تأكيد موقفهم المشترك الداعم لجهود التسوية السياسية الجارية في ليبيا تحت رعاية الأمم المتحدة، والهادفة إلى استعادة الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق، بما يصون سيادته واستقلاله، ويحفظ وحدته ومقدراته الوطنية.

وتوّجت أشغال الاجتماع بإصدار بيان مشترك شدد على حتمية القيادة والملكية الليبية للمسار السياسي، مع ضرورة إشراك كافة القوى الحية في المجتمع الليبي، والتأكيد على تغليب لغة الحوار والتوافق كسبيل وحيد للوصول إلى تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية والاقتصادية، بما يستجيب لتطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والرفاهية.

كما عبّر البيان عن استعداد الدول الثلاث لمواصلة التواصل والتشاور مع مختلف الأطراف الليبية الفاعلة، بهدف تقريب وجهات النظر بينها، بما يخدم مصلحة الشعب الليبي الشقيق.

وفي السياق ذاته، جدّد البيان المشترك رفض الجزائر وتونس ومصر لكافة أشكال التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الليبي، مع التشديد على ضرورة سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من كامل التراب الليبي، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لإنجاح مسار التسوية السياسية وترسيخ الاستقرار الدائم في البلاد.

ويأتي اجتماع تونس استكمالا لمخرجات الاجتماع السابق للآلية الثلاثية الذي انعقد بالجزائر في نوفمبر الماضي، بحضور المبعوثة الأممية، والذي أكد دعم مسار إنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية، وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أقرب الآجال، مع التشديد على رفض كل أشكال التدخلات الخارجية، والدعوة إلى سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا.

كما يندرج هذا اللقاء ضمن مسار أعيد تفعيله بعد فترة توقف، إذ تعود الآلية الثلاثية إلى سنة 2017، قبل أن تتعطل أشغالها في 2019، على وقع تباين المواقف الإقليمية وتطورات ميدانية حادة داخل ليبيا.

وقد جرى استئناف هذا الإطار التشاوري في ماي 2025، خلال اجتماع ثلاثي بالقاهرة، جدد فيه وزراء الخارجية الدعوة إلى ضبط النفس ووقف التصعيد، حفاظًا على سلامة الشعب الليبي.

وتراهن الجزائر وتونس ومصر، من خلال تفعيل الآلية الثلاثية، على لعب دور إقليمي مكمّل للجهود الأممية، انطلاقا من كونها الدول الأكثر تأثرا بتداعيات الأزمة الليبية، أمنيًا واقتصاديًا وسياسيًا.

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى