
قالت سيغولان روايال ، رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، أن الحكومة الفرنسية بدأت أخيرا تعترف بأهمية الجزائر كشريك استراتيجي وجار أساسي، بعد سنوات من “العمى السياسي”.
الذي كلف باريس، بحسبها، خسائر على مستوى التعاون الأمني والشراكات الاقتصادية والطاقوية.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، اعتبرت روايال أن الخطاب الرسمي الفرنسي الحالي تجاه الجزائر يعكس حرفيا المواقف التي دافعت عنها سابقا، رغم ما تعرضت له حينها من “انتقادات متعالية ومهينة”،
مشيرة إلى أن هذا التحول يأتي بعد تسع سنوات من الحكم وقبل عام واحد فقط من نهاية العهدة الرئاسية الحالية في فرنسا.
وانتقدت المسؤولة الفرنسية السابقة ما وصفته بـ”السلوكيات والتصريحات المستفزة” التي ساهمت، وفق تقديرها، في تعطيل العلاقات الثنائية مع الجزائر، مؤكدة أنها بادرت منذ توليها رئاسة جمعية فرنسا-الجزائر،
في يناير الماضي، إلى إعادة قنوات التواصل مع الرئيس عبد المجيدتبون، والعمل على فتح ملفات حساسة ظلت محل توتر بين البلدين.
وأوضحت روايال أنها تطرقت خلال تحركاتها إلى عدة قضايا “تابوهات”، من بينها ملف الممتلكات المنهوبة والأرشيف الجزائري، وقضايا التسليم،
والملحق القنصلي الجزائري المسجون، إضافة إلى ملفات أوامر مغادرة التراب الفرنسي، مؤكدة أنها سعت إلى وضع أسس “حوار متكافئ” بين الجزائر وفرنسا.
كما شددت على أن إبراز الواقع الصناعي والاقتصادي الجزائري ساهم في تغيير بعض التصورات داخل الأوساط الفرنسية، معتبرة أن الزيارة البابوية الأخيرة للجزائر ساعدت بدورها على “فتح أعين كانت محجوبة بمواقف عبثية”، حسب تعبيرها.
وفي سياق متصل، رأت رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر أن التراجع الفرنسي الحالي يعكس أيضا فشل السياسة الفرنسية في عدد من الدول الإفريقية، مؤكدة أن تدهور علاقات باريس مع عدة بلدان في القارة، واستبدال النفوذ الفرنسي بقوى أخرى، كان نتيجة “سلوك متعال ومتعجرف” مشابه لما حدث مع الجزائر.
وختمت روايال بالتأكيد على ضرورة إعادة بناء الشراكات الفرنسية مع دول الجوار الإفريقي “بذكاء وإبداع”، داعية إلى اعتماد مقاربة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المتوازن.



