الحدثوطني

دارمانان: “السلطات الجزائرية قدمت نحو مائة طلب يتعلق باسترجاع ممتلكات مرتبطة بملفات فساد، وذلك بالتعاون مع القضاء الفرنسي”

أكد وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان أن زيارته إلى الجزائر تهدف إلى تعزيز التعاون القضائي بين البلدين، مع التركيز على القضايا المرتبطة باسترجاع الممتلكات المكتسبة بطرق غير مشروعة، وتطوير التنسيق في مجالات العدالة والمؤسسات العقابية.

وأوضح دارمانان، في تصريح عقب استقباله من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن المحادثات ركزت على تطوير التعاون في المجال القضائي والمؤسسات العقابية، مشيراً إلى أنه عقد سلسلة اجتماعات مسبقة مع نظيره الجزائري وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة.

وأضاف الوزير الفرنسي أن اللقاءات سمحت بالتطرق إلى عدة ملفات، أبرزها قضايا “الممتلكات المكتسبة بطرق غير مشروعة”، لافتاً إلى أن السلطات الجزائرية قدمت نحو 100 طلب يتعلق باسترجاع ممتلكات مرتبطة بملفات فساد، وذلك بالتعاون مع القضاء الفرنسي.

وأشار أيضاً إلى أن الجانب الجزائري سيقوم بزيارة مرتقبة إلى باريس من أجل تعميق النقاش حول هذه القضايا، بما يتيح للعدالة الفرنسية النظر في إجراءات الحجز والمصادرة المتعلقة بعدد من المسؤولين الجزائريين السابقين.

وفي سياق متصل، تطرق دارمانان إلى ملف مكافحة الجريمة المنظمة وشبكات الاتجار بالمخدرات، مؤكداً أن البلدين يواجهان تحديات مشتركة في التصدي لتهريب المخدرات والمؤثرات العقلية.

كما أوضح فيما يتعلق ببلاده أن التعاون يشمل أيضاً تبادل المعلومات القضائية ومكافحة الشبكات المتورطة في تهريب الكوكايين إلى فرنسا أو الذين يرتكبون جرائم قتل على التراب الفرنسي، أو “الذين ينبغي منعهم من القيام بذلك، وأفكر بالطبع في جزء من مسؤولي dz مافيا، ولكن هناك منظمات إجرامية أخرى”، إضافة إلى تقديم طلبات متبادلة لتسليم المطلوبين بين الجانبين.

وأكد الوزير الفرنسي أن التعاون يمتد كذلك إلى مجالي المؤسسات العقابية والقضاء المدني، بما يهدف إلى تحسين ظروف العائلات على ضفتي المتوسط، مع إيلاء اهتمام خاص بحماية الأطفال.

تطرق دارمانان كذلك إلى بعض القضايا الفردية، من بينها ملف كريستوف غليز، وذلك بطلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وفي ختام تصريحه اعتبر أنّ المحادثات مع الرئيس عبد المجيد تبون تعكس رغبة مشتركة في استعادة الثقة بين الجزائر وفرنسا، كما كشف عن توجيه دعوة إلى نظيره الجزائري لزيارة فرنسا، عقب الزيارة المرتقبة لوزير الداخلية الجزائري.

وفي وقت سابق من اليوم، نشر وزير العدل الفرنسي تغريدة على حسابه بمنصة “إكس” أشار فيها إلى تناول رفقة نظيره الجزائري بوجمعة لطفي  بشكل خاص مسألة الجريمة المنظمة، ولا سيما ملف “مافيا DZ”، وقضية الممتلكات المكتسبة بطرق غير مشروعة، إضافة إلى ملفات فردية مثل قضية مواطننا كريستوف غليز.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن قائمة المطلوبين لدى القضاء الجزائري في فرنسا تضم القائد السابق للدرك الوطني غالي بلقصير، ووزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب، إضافة إلى عدد من النشطاء الذين أدانهم القضاء الجزائري بالإرهاب وصدرت في حقهم مذكرات توقيف دولية، من بينهم أمير بوخرص المعروف بـ”أمير ديزاد” والضابط السابق هشام عبود، فضلاً عن آخرين مرتبطين بحركة “ماك” التي صنفتها السلطات الجزائرية في مايو/أيار 2021 كمنظمة إرهابية.

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى