افتتاح 63 مطعم إفطار عبر 37 بلدية بولاية تيزي وزو

في إطار البرنامج التضامني الخاص بشهر رمضان المبارك لسنة 2026، أكد مدير النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية تيزي وزو، مهني عاشور، أن عدد مطاعم الإفطار المفتتحة عبر تراب الولاية بلغ 63 مطعمًا موزعة عبر 37 بلدية، وذلك تنفيذًا لتعليمات السيدة وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، وتوجيهات السيد والي ولاية تيزي وزو، الرامية إلى ضمان التكفل الأمثل بالفئات الهشة وعابري السبيل خلال الشهر الفضيل.
وأوضح المسؤول أن هذه المبادرة التضامنية تندرج ضمن خطة عمل محكمة أعدتها المديرية بالتنسيق مع مختلف الشركاء، قصد توفير وجبات إفطار يومية متكاملة ومتوازنة للصائمين، في ظروف تحفظ كرامتهم وتراعي المعايير الصحية والتنظيمية المعمول بها. وأضاف أن الهدف لا يقتصر على تقديم وجبة إفطار فحسب، بل يتعداه إلى ترسيخ قيم التآزر والتكافل الاجتماعي التي يتميز بها المجتمع الجزائري خلال شهر الرحمة والمغفرة.

وأشار مهني عاشور إلى أن مصالح مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن كثفت منذ بداية الشهر الفضيل خرجاتها الميدانية لمتابعة سير عمل مطاعم الإفطار، وذلك بالتنسيق مع مديرية التجارة وترقية الصادرات، ومديرية الصحة والسكان، ومديرية الحماية المدنية. وقد شملت هذه المعاينات مراقبة مدى احترام القائمين على المطاعم لشروط النظافة العامة، وسلامة تخزين المواد الغذائية، ومراقبة تواريخ الصلاحية، وطرق التحضير والطهي، إضافة إلى التأكد من توفر شروط الوقاية والأمن داخل الفضاءات المخصصة لاستقبال الصائمين.

وأكد ذات المتحدث أن المتابعة الميدانية تهدف كذلك إلى ضمان حسن التنظيم داخل هذه المطاعم، من حيث استقبال المستفيدين في أجواء يسودها الاحترام والانضباط، وتفادي الاكتظاظ، مع الحرص على توفير ظروف ملائمة خاصة لكبار السن وعابري السبيل. كما تم التأكيد على ضرورة التقيد بالتعليمات المنصوص عليها في رخص فتح مطاعم الإفطار، بما يضمن تقديم خدمات ذات جودة طيلة أيام الشهر الكريم.

وأضاف مدير النشاط الاجتماعي والتضامن أن نجاح هذه العملية التضامنية يعود إلى التعبئة الواسعة التي تعرفها الولاية، حيث ساهمت الجمعيات الخيرية، ولجان الأحياء، والمحسنون، إلى جانب مؤسسات وهيئات عمومية، في تجسيد هذه المبادرات على أرض الواقع. وأبرز أن هذا التنسيق يعكس وعيًا جماعيًا بأهمية مد يد العون للفئات المحتاجة، ويجسد روح التضامن المتأصلة في المجتمع المحلي. كما كشف أن عدد المستفيدين من وجبات الإفطار يعرف ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأولى من رمضان، ما يعكس أهمية هذه المطاعم في تخفيف الأعباء عن كاهل العائلات المعوزة وضمان إفطار كريم للصائمين الذين حالت ظروفهم الاجتماعية دون توفير وجبة متكاملة.

وختم مهني عاشور تصريحه بالتأكيد على أن العملية التضامنية ستتواصل إلى غاية نهاية شهر رمضان، مع استمرار الرقابة والمرافقة الميدانية لضمان السير الحسن لمطاعم الإفطار، مشددًا على أن ولاية تيزي وزو تظل نموذجًا في العمل الاجتماعي المنظم، بفضل تضافر جهود السلطات المحلية والمجتمع المدني، بما يعزز قيم التضامن ويكرس مبادئ العدالة الاجتماعية خلال هذا الشهر المبارك.





-من تيزي وزو: ت. أحمد-


