لجنة الشؤون القانونية بالمجلس الشعبي الوطني تقترح 19 تعديلًا على قانون الأحزاب

أنهت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني تقريرها التمهيدي حول مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، متضمناً تسعة عشر (19) تعديلاً مست أحكاما شكلية وأخرى موضوعية.
في إطار ضبط الصياغة القانونية وتعزيز الانسجام الداخلي للنص وتكييف بعض مواده مع متطلبات التطبيق العملي.
وجاءت التعديلات المقترحة موزعة بين تعديلات شكلية مست عدداً من المواد، وأخرى شملت إجراءات التأسيس والاعتماد، الجوانب المالية، ونظام العقوبات.
وبخصوص التعديلات الشكلية، اقترحت اللجنة تعديلات من الناحية الشكلية في المواد: 6، 11، 17، 21، 52، 55، 75، و78، بهدف تحسين الصياغة القانونية وضمان الاتساق التشريعي بين مختلف أحكام المشروع.
كما اقترحت تعديل المادة 92 تماشياً مع التعديل المدرج في المادة 75، في إطار توحيد المرجعية القانونية بين النصين.
أما التعديلات المتعلقة بإجراءات التأسيس والاعتماد، في المادة 27، اقترحت اللجنة إضافة عبارة: «بكل وسائل التبليغ القانونية، وترسل نسخة منه»، بما يضبط إجراءات الإخطار ويعزز الطابع الرسمي للتبليغ.
وفي المادة 31، أوصت اللجنة بإدراج عبارة: «ينعقد المؤتمر التأسيسي بحضور مؤتمرين ينتخبون في مؤتمرات ولائية»، تكريساً للتمثيل الهيكلي القاعدي في عملية التأسيس.
أما المادة 32، فقد اقترحت اللجنة إضافة فقرة تنص على أنه “يمكن إسناد مهمة انتخاب مسؤول الحزب السياسي والجهاز التنفيذي إلى جهاز المداولة الذي ينعقد في دورته الأولى خلال ثلاثين (30) يوماً الموالية لتاريخ انعقاد المؤتمر التأسيسي»، بما يتيح مرونة تنظيمية في استكمال البناء الهيكلي للحزب.
وفي إطار تسهيل إجراءات الاعتماد، اقترحت اللجنة في المادة 34 استبدال عبارة «الأعضاء المؤسسين الثلاثة الموقعين على طلب التأسيس» بعبارة «مسؤول الحزب السياسي»، كما اقترحت في المادة 35 استبدال عبارة «الأعضاء المؤسسون الثلاثة المشار إليهم في المادة 16 أعلاه» بعبارة «مسؤول الحزب السياسي»، وذلك لتبسيط مسار إيداع وتوقيع طلب الاعتماد.
كما تضمن التقرير اقتراح استبدال عبارات في المادتين 36 و39، في سياق توحيد المصطلحات المعتمدة داخل النص.
وأما التعديل المتعلق بالاندماج في المادة 60، اقترحت اللجنة إضافة عبارة «حزب سياسي أو أكثر»، بما يوسّع نطاق إمكانية الاندماج ليشمل أكثر من حزب سياسي في إطار عملية واحدة.
وبخصوص التعديلات المالية ضمن الأحكام المالية، اقترحت اللجنة في المادة 76 رفع الحد المالي للمعاملات النقدية من 2000 دينار جزائري إلى 5000 دينار جزائري، بهدف تسهيل التعاملات المالية الصغيرة للحزب السياسي.
وأما تعديل نظام العقوبات في المادة 93، اقترحت اللجنة تخفيض الحد الأقصى لعقوبة السجن من عشر (10) سنوات إلى خمس (5) سنوات، تعزيزاً لمبدأ التناسب بين الفعل والعقوبة، إلى جانب تخفيض الحد الأقصى للغرامة بما يتماشى مع العقوبة المعدلة.
وصيغت المادة المقترحة كما يلي “يعاقب كل مسؤول في الحزب السياسي الذي يتلقى بصفة مباشرة أو غير مباشرة هبات أو وصايا أو تبرعات عينية أو نقدية من مصدر وطني دون التصريح بها، بالحبس من سنتين (2) إلى خمس (5) سنوات وبغرامة من 200.000 دج إلى 500.000 دج”.
وتعكس التعديلات الــ19 التي اقترحتها لجنة الشؤون القانونية توجها نحو تدقيق الصياغة القانونية، تبسيط إجراءات التأسيس والاعتماد، ضبط الجوانب المالية، وتعزيز مبدأ التناسب في العقوبات، في انتظار مناقشة المشروع بصيغته المعدلة والمصادقة عليه وفق المسار التشريعي المعتمد.
وفي هذا الإطار، فقد تقرر تأجيل جلستي مناقشة مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية وكذا مناقشة النص المصوت عليه المتعلق بالتقسيم الإقليمي للبلاد، اللتين كانتا مبرمجتين خلال يومي 15 و16 فيفري 2026، وذلك إلى تاريخ 23 و24 من نفس الشهر.
-القسم الوطني-




