
استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وزير الداخلية الفرنسي، في لقاء رسمي يأتي تتويجًا ليوم كامل من الاجتماعات المكثفة التي جمعت المسؤول الفرنسي بنظيره الجزائري، السعيد سعيود، إلى جانب كبار مسؤولي أجهزة الأمن في كل من الجزائر وفرنسا.
وأوضح الوزير الفرنسي أن المحادثات سمحت بإعادة إطلاق آلية تعاون أمني “رفيع المستوى”، شملت عدة مجالات أساسية، من بينها التعاون القضائي والتنسيق الشرطي، فضلًا عن تبادل المعلومات
وتهدف هذه الخطوة، بحسب المسؤول ذاته، إلى “تكثيف العلاقات الثنائية وإعادة بناء تعاون أمني طبيعي وفعّال”، بما يعكس الإرادة المشتركة للبلدين في مواجهة التحديات الأمنية وتعزيز الاستقرار.
وأعرب الوزير الفرنسي عن ارتياحه لنتائج الزيارة، مشيدًا بالدور الذي لعبه وزير الداخلية الجزائري في تهيئة الظروف الملائمة لإنجاح الاجتماعات، وتنظيم لقاءات مباشرة بين مختلف الأجهزة المختصة، ما أتاح إحراز تقدم ملموس في مسار إعادة تنشيط قنوات التعاون الأمني بين الطرفين.
كما ثمّن المسؤول الفرنسي الاستقبال الذي خصه به رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن الرئيس تبون جدد التزامه بدعم هذا المسار، وأصدر توجيهات واضحة لمختلف المصالح الجزائرية من أجل العمل بشكل وثيق مع نظيرتها الفرنسية، بما يساهم في تحسين مستوى التعاون، خاصة في المجالات الشرطية والقضائية والاستخباراتية.
وأكد الوزير الفرنسي أن المرحلة المقبلة ستشهد الشروع الفعلي في تنفيذ الإجراءات المتفق عليها في أقرب الآجال، بما يسمح بإعطاء دفع عملي للتعاون الأمني الثنائي، وترجمة التفاهمات السياسية إلى آليات ميدانية ملموسة.
وفي ختام تصريحاته، عبّر المسؤول الفرنسي عن رضاه الكامل عن نتائج زيارته إلى الجزائر، مشددًا على أن حكومتي البلدين تتقاسمان إرادة مشتركة لتعزيز التعاون، ليس فقط في المجال الأمني، بل أيضًا في القضايا المرتبطة بالهجرة، بما يضمن استمرار التنسيق الثنائي على أعلى مستوى، ويكرّس شراكة قائمة على الثقة والمصالح المشتركة.
-القسم الوطني-



