
أكد الرئيس تبون أن الحوار الشامل هو السبيل الوحيد لإحلال سلام دائم في جنوب السودان، داعياً جميع الأطراف إلى تبني نهج تمثيلي وصادق في التحضير للانتخابات المقبلة ، وشدد على ضرورة توحيد القوات ومعالجة التحديات الأمنية، مع وقف جميع الأعمال العدائية وتعزيز مسارات التهدئة.
وفي كلمة له ألقاها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب اليوم الاحد في اجتماع رؤساء دول وحكومات اللجنة المتخصصة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان (C5)، المنعقد على هامش أشغال الدورة العادية الـ39 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا.
جدد التزام الجزائر الثابت تجاه جنوب السودان، مؤكداً دعمها السياسي والإنساني ومناشداً المجتمع الدولي تكثيف المرافقة والدعم لمواجهة الأزمة الإنسانية، مع التأكيد على أن نجاح جنوب السودان في الاستقرار مسؤولية جماعية لأفريقيا بأسرها.
اكد الرئيس تبون أن الحوار يظل السبيل السياسي الوحيد والـمُجدي لإحلال سلام دائم في جنوب السودان، ودعا جميع الأطراف، الموقعة وغير الموقعة على الاتفاق المنشَّط، إلى تبني نهج شامل في كل مراحل التحضير للانتخابات، مع التأكيد على أن الحوار يجب أن يكون تمثيلياً وصادقاً وبناءً لتجاوز الخلافات وتوحيد الرؤى حول مستقبل البلاد.
كما حث حكومة جنوب السودان على وضع خارطة طريق انتخابية عملية ودقيقة، تتضمن جداول زمنية محددة وواقعية لـمراحل العملية الانتخابية، مؤكدا أن نجاح هذا الاستحقاق التاريخي يتطلب حتـمـاً تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تمكِّنُ من التعبير الصادق عن الإرادة الحقيقية لشعب جنوب السودان.
دعا الرئيس تبون إلى معالجة التحديات الأمنية وتوحيد القوات، مؤكداً أن مسار الترتيبات الأمنية يبقى حجر الزاوية في بناء الثقة والاستقرار الدائمين. وأعرب عن القلق إزاء البطء في تشكيل وإعادة نشر “القوات الموحدة”، الذي يعرقل تنفيذ الترتيبات الأمنية ويهدد مكتسبات السلام.
ودعا السلطات المختصة إلى الإسراع بتوفير الدعم اللوجستي والتمويلي اللازم لتوحيد القوات ونشرها، لتمكينها من أداء مهامها في حفظ الأمن وحماية المدنيين وترسيخ سيادة القانون.
وجدد الرئيس دعوته لوقف جميع الأعمال العدائية فوراً في كل أنحاء البلاد، وحث جميع الأطراف على الانخراط في مسارات التهدئة ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
وأكد الرئيس تبون أن التزام الجزائر تجاه جنوب السودان ليس وليد اللحظة، بل مبدئي وراسخ، تجسّد عملياً خلال رئاستها لمجلس السلم والأمن الإفريقي في أوت 2025.
حيث قاد الوفد الجزائري بعثة ميدانية إلى جوبا من 10 إلى 12 أوت، جمعت خلالها معلومات مباشرة حول مسار الانتقال السياسي، ونقلت رسائل تضامن عميقة إلى الحكومة والشعب الجنوب سوداني. كما التقى الوفد بفخامة الرئيس سالفا كير لمناقشة الوضع السياسي والأمني واستشراف الخطوات المستقبلية لاستكمال المسار الانتقالي في آجاله المحددة.
مضياف أن الجزائر أكدت دعمها الثابت لسيادة جنوب السودان ووحدته وسلامة أراضيه، داعية المجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي وكافة الدول الأعضاء إلى تكثيف دعمهم ومرافقتهم لهذا البلد الشقيق.
وشددت على ضرورة أن يكون الدعم جماعياً وفاعلاً، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضاً في الاستجابة للوضع الإنساني الملح.
وناشدت الشركاء الدوليين والمانحين تكثيف جهودهم وتوفير التمويل العاجل والكافي لوكالات الإغاثة لمواجهة الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها قطاع كبير من الشعب الجنوب سوداني.
أكدت الجزائر أن التنفيذ الكامل والجاد لبنود الاتفاق المنشَّط هو النهج الأكثر ضماناً لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية وتذليل التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية.
وشددت على أن نجاح جنوب السودان في تحقيق الاستقرار والازدهار هو نجاح لأفريقيا بأسرها، داعية الجميع للوقوف صفاً واحداً إلى جانب هذا البلد الشقيق حتى يبلغ برّ الأمان.
-القسم الوطني-




