اجتماع تنسيقي: حوكمة البنوك وعملية فتح رأس مال القرض الشعبي الجزائري على الطاولة

اجتماع تنسيقي: حوكمة البنوك وعملية فتح رأس مال القرض الشعبي الجزائري على الطاولة
ترأس وزير المالية، السيد لعزيز فايد يوم امس، بمقر وزارة المالية، اجتماعا تنسيقيا، ضمّ مسؤولي أبرز البنوك العمومية والمدير العام لبورصة الجزائر ورئيس لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة.
وخلال هذا اللقاء، تمت دراسة إحدى العناصر المهمة ذات الصلة بتقييم حصيلة أداء بنوك عمومية رئيسة، ويتعلق الأمر على وجه الخصوص ببنك الفلاحة والتنمية الريفية وبنك التنمية المحلية وبنك التوفير والاحتياط والقرض الشعبي الجزائري، بالإضافة إلى بنك الإسكان، حيث قدمت هذه البنوك النتائج التي توصلت إليها فضلا عن آفاق تطورها. وقد سمحت هذه الجلسة بتقييم الصحة المالية لهذه المؤسسات وأدائها، وكانت فرصة لمناقشة التحديات المحددة التي تواجهها ولبحث سبل وفرص تعزيز إسهامها في تمويل التنمية الاقتصادية للبلاد.
وفيما يتعلق بأسلوب حوكمة البنوك العمومية، فقد دارت المناقشات حول نقطة جوهرية، سلطت الضوء على ضرورة إعادة التفكير في حوكمة البنوك العمومية، وفق نتائج عملية التقييم الفردي في هذا الشأن.
وفي هذا الصدد، شدد الوزير على أهمية مراجعة النمط الحالي المعتمد في الحوكمة، والذي يتسم بازدواجية التسيير، ومدى الحاجة لإجراء تغييرات وتعديلات منهجية، تتماشى مع نتائج التقييم الحالي، من أجل تحسين تسيير البنوك العمومية.
كما شكل هذا الاجتماع مناسبة للوقوف على عملية فتح رأس مال القرض الشعبي الجزائري، وحسب المعلومات التي قدمها مديره العام، فإن الخطوة الأولى لهذه العملية قد بلغت أهدافها المنشودة، وسجلت قفزة نوعية ملحوظة في سيرورتها.
هذا وقد تم تسجيل حماس كبير ينمّ عن الرضى من طرف فئة المستثمرين الأفراد، إذ تبرهن هذه المشاركة الاهتمام والثقة التي يبديهما المستثمرون من القطاع الخاص تجاه هذه المبادرة، حيث أكد السيد وزير المالية على أن فتح رأس المال يمثل فرصة كبيرة لتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبالتالي تعزيز التنمية الاقتصادية للبلاد، ذلك أن هذا الزخم الإيجابي يفتح الطريق أمام آفاق واعدة للقطاع المالي ويعكس إمكانات سوق رأس المال الوطني.
وكان هذا الاجتماع فرصة لدراسة حصيلة الميزانية العمومية لسنة 2023 للجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة، مع التركيز بشكل خاص على التقدم الذي أحرزته هذه المؤسسة، لا سيما في مجال التمويل التشاركي. وتم إيلاء أهمية خاصة لتحديث الإطار التنظيمي، لا سيما مراجعة اللائحة المتعلقة بشروط تسجيل الوكلاء المؤهلين للتفاوض بشأن الأصول العقارية. ويندرج هذا الإصلاح ضمن عملية عصرنة نشاط سوق الأوراق المالية، الأمر الذي سيبرز الالتزام بالتكيف مع تطورات تطرأ على السوق المالية ويسهم في ترقية الممارسات التنظيمية المبتكرة.
وفي السياق ذاته، تم تقديم عرض حول خطة عمل السوق، المرتكزة على تعزيز حوكمة الشركات المدرجة، وترقية الوعي بالتربية المالية، وعصرنة السلطة والجهات الفاعلة في الأسواق المالية.
تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء يندرج في إطار الجهود التي تسخرها وزارة المالية والرامية إلى ضمان إرساء حوكمة بنكية قوية وفعالة، مع تشجيع مسار الإصلاحات الإستراتيجية، استجابة لتطورات القطاع المالي في سياق مقاربة استباقية وشفافة.



