
فرجيوة (ميلة)-عاصفة نيوز
في التفاتة تُجسّد حرص الدولة الجزائرية على صون الذاكرة الوطنية ورعاية صناع المجد الثوري، قام والي ولاية ميلة، فيصل عمروش، ظهيرة يوم الأحد، بزيارة تفقدية وتكريمية إلى منزل المجاهد الرمز سي البشير بوسكين ببلدية فرجيوة.
وكان الوالي مصحوباً بوفد ولائي رفيع المستوى ضمّ:
- رئيس المجلس الشعبي الولائي
- قائد القطاع العسكري
- مدير الأمن الولائي
- الأمين العام للولاية
مسيرة نضالية بين الفكر والسلاح
يُعدّ المجاهد البشير بوسكين بن بادي أحد أبرز رموز عرش “أولاد بوقرة سيدي عمر”، وواحداً من القادة الذين تركوا بصمة جليّة في الثورة التحريرية المجيدة بالمنطقة الممتدة بين سطيف وميلة.
وقد جمع الفقيد بين نور العلم وشرف الجهاد؛ حيث زاول دراسته بمعهد “الكتانية” العريق بقسنطينة، لينتقل بعدها إلى “جامع الزيتونة” بتونس، قبل أن تحطه الرحال بالقاهرة ليكون إلى جانب أبرز قادة الثورة التحريرية.
ولم يتوقف عطاؤه عند استقلال البلاد، بل واصل رسالته التربوية والاجتماعية كمدير لمتوسطة “الإخوة فيلالي”، ورئيساً لجمعية “20 أوت” الخالدة.
عرفان وتكريم لرموز الذاكرة الوطنية
تأتي هذه الزيارة للوقوف على الوضع الصحي للمجاهد بعد أزمته المرضية الأخيرة، وتكليلاً لمسيرته النضالية المشرفة. وقد تمّ خلال اللقاء تقديم تكريم خاص للمجاهد، ترسيخاً لثقافة الاعتراف بالجميل لمن قدموا الغالي والنفيس في سبيل حرية الجزائر واستقلالها.
“إن هذه المبادرات ليست مجرد زيارات بروتوكولية، بل هي تأكيد مستمر من مؤسسات الدولة على وفائها لرجالات الثورة وصيانة أمانة الشهداء والمجاهدين.”
أثر بالغ واستحسان شعبي
وقد تركت هذه اللفتة الكريمة أثراً طيباً وعميقاً في نفسية المجاهد “سي البشير” وعائلته، كما لقي خبر التكريم استحساناً واسعاً لدى أبناء عرش “أولاد بوقرة”، الذين اعتبروا الزيارة تكريماً لمنطقة ثورية قدمت قوافل من الشهداء، وكتب أبناؤها أروع الملاحم التاريخية على الحدود بين ولايتي ميلة وسطيف.
تظل مثل هذه التكريمات شعلةً تضيء طريق الأجيال القادمة، لتبقى ذاكرة الجزائر حية في قلوب أبنائها.






