
دعا رئيس المكتب المؤقت للمجلس الشعبي الوطني، عبد القادر بلحسن، أعضاء المجلس إلى اغتنام الفترة التشريعية العاشرة لخدمة الوطن والمواطنين بإخلاص وصدق وأمانة، مؤكدًا أن المسؤولية التي منحها الشعب لنوابه تفرض عليهم العمل الجاد والوفاء بالتزاماتهم.
وخلال كلمته في افتتاح أشغال الفترة التشريعية العاشرة، شدد بلحسن على ضرورة تعزيز دور المؤسسة التشريعية في أداء وظائفها الدستورية في مجالات التشريع والرقابة والتمثيل
وأوضح أن مختلف التشكيلات السياسية خاضت غمار الاستحقاق الانتخابي وقدمت برامجها ورؤاها، غير أن المرحلة الحالية تمثل الامتحان الحقيقي لترجمة الوعود الانتخابية إلى مبادرات تشريعية ومواقف تخدم المواطن، مؤكدًا أن ثقة الشعب مسؤولية تُصان بالعمل الجاد وتتجدد بالإنجاز الصادق.
وأكد رئيس المكتب المؤقت أن المجلس الشعبي الوطني مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بمواصلة ترسيخ تقاليد العمل البرلماني الرصين، وتعزيز الممارسة الديمقراطية، وإعلاء ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، حتى يصبح الاختلاف في الرأي مصدرًا للإثراء، ويشكل التنوع السياسي والفكري رافدًا لتطوير التشريع وتعزيز الرقابة وخدمة الصالح العام.
وأضاف أن تعدد المرجعيات واختلاف الرؤى والاجتهادات يمثل عنصر قوة للمجلس متى أُحسن توظيفه في إطار احترام المؤسسات، بما يسهم في الارتقاء بالأداء البرلماني وترسيخ الممارسة الديمقراطية.
وأشار بلحسن إلى أن أكثر من نصف قرن مضى على التجربة التشريعية في الجزائر المستقلة، وهو ما يستوجب جعل هذه الفترة التشريعية محطة متميزة، خاصة في ظل ما تزخر به الجامعات الجزائرية من كفاءات بشرية، ولا سيما فئة الشباب.
ووجّه رئيس المكتب المؤقت رسالة مباشرة إلى النواب، مؤكدًا أن النائب انتُخب ليكون خادمًا وفيًا لوطنه وشعبه، وأنه يبقى تحت أنظار المواطنين الذين سيقيّمون أداءه عند نهاية العهدة، داعيًا الجميع إلى أداء الأمانة بإخلاص بما يحقق تطلعات الشعب.
وفي جانب آخر من كلمته، جدد عبد القادر بلحسن دعم الجزائر الثابت للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن قضية الشعب الفلسطيني ستظل حية في وجدان الجزائريين ومؤسسات الدولة، وأن الجزائر لن تدخر أي جهد لمساندة الفلسطينيين بكل الوسائل القانونية والشرعية.



