
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن السلطات تمكنت من تفادي “كارثة حقيقية” بفضل يقظة مختلف المصالح وسرعة تدخلها، مشددًا على أن التحقيقات الأمنية لا تزال متواصلة لكشف أسباب الحرائق التي مست عدداً من الولايات الشمالية خلال الأيام الأخيرة.
وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارته الميدانية إلى ولاية عنابة، حيث كان مرفوقًا بوزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، ووزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، ووزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، إلى جانب المدير العام للحماية المدنية، العقيد بوعلام بوغلاف، للوقوف على سير عمليات مكافحة حرائق الغابات ببلدية سرايدي ومتابعة أوضاع المتضررين.
وأوضح سعيود أن رئيس الجمهورية يتابع بصفة آنية جهود مختلف الأجهزة المجندة لإخماد الحرائق والتكفل بالمواطنين المتضررين، مشيرًا إلى أن موجة الحر الشديدة والارتفاع الكبير في درجات الحرارة تسببا في اندلاع العديد من الحرائق عبر مختلف الولايات الشمالية.
وأضاف أن الحريق الكبير الذي اندلع، مساء أمس، بغابات سرايدي امتد إلى غاية المنطقة الحضرية، غير أن يقظة السلطات المحلية وسرعة تدخل مختلف المصالح حالت دون وقوع كارثة حقيقية، وأسهمت في حماية الأرواح والممتلكات.
وكشف الوزير أن السلطات قامت بإجلاء أكثر من 100 مريض من المؤسسة الاستشفائية بسرايدي نحو مستشفى عبد الرحمن خان بعنابة، مؤكداً أن جميع المرضى يوجدون في حالة صحية مطمئنة، ويتلقون الرعاية اللازمة من قبل الأطقم الطبية وشبه الطبية والأخصائيين النفسانيين، بعد الوقوف ميدانياً على أوضاعهم الصحية.
وفيما يتعلق بالأضرار، أعلن سعيود أن الإحصاء الأولي سجل تضرر نحو 150 مسكنًا، مؤكداً أن السلطات شرعت في عملية إحصاء شامل ودقيق لكل الخسائر التي مست المساكن والممتلكات، تمهيدًا لتعويض جميع المتضررين وإعادة بناء السكنات المتضررة وإعادة إسكان أصحابها في أقرب الآجال.
وأشار الوزير إلى أن جميع الوسائل والإمكانات، بما فيها الوسائل الجوية، ستظل مجندة إلى غاية الإخماد النهائي لبؤر الحرائق وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، لافتًا إلى أن الولايات الشمالية سجلت منذ الأسبوع الماضي نحو 160 حريقًا.
وفي ختام تصريحاته، ثمّن سعيود سرعة وفعالية تدخل الحماية المدنية، والجيش الوطني الشعبي، والدرك الوطني، ومختلف الأسلاك الأمنية، والسلطات المحلية، ومصالح الغابات، والمنتخبين، إلى جانب المواطنين، مؤكداً أن هذا التجند الجماعي أسهم في الحد من آثار الحرائق وتفادي وقوع خسائر بشرية، فيما تتواصل التحقيقات الأمنية لتحديد الأسباب الحقيقية لاندلاع هذه الحرائق.


