الحدثوطني

بن قرينة يدعو إلى لجنة لتقصي الحقائق بشأن التشريعيات الأخيرة والتحقيق في التجاوزات

دعا رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، إلى الإسراع في تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق للتحقيق في مجريات الانتخابات الأخيرة، مقترحًا أن تضم أعضاءً بالتساوي من مختلف الكتل البرلمانية، إلى جانب ممثلين عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بهدف الوقوف على التجاوزات والاختلالات التي شابت العملية الانتخابية.

وأوضح بن قرينة أن اللجنة المقترحة ينبغي أن تتولى تحقيقًا دقيقًا بشأن ما وصفه بـ”المكر السياسي” لبعض الأحزاب، وما رافقه من تجاوزات ومحاولات للتأثير في إرادة المواطنين، إضافة إلى الأخطاء التي ارتكبها بعض ممثلي السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات خلال مختلف مراحل الاقتراع.

وأكد أن الغاية من تشكيل هذه اللجنة لا تتمثل في فرض عقوبات قانونية أو تغيير نتائج الانتخابات، وإنما في تكريس مبدأ المساءلة الأخلاقية، بما يعزز نزاهة الاستحقاقات الانتخابية ويحافظ على ثقة المواطنين في المؤسسات.

وكشف رئيس حركة البناء الوطني أن حزبه يمتلك، حسب قوله، معطيات ووثائق تتعلق بأكثر من 29 حالة مسجلة عبر عدد من البلديات والولايات، تستند إلى نتائج الانتخابات والمحاضر الرسمية، معربًا عن أسفه لعدم تمكين الحركة من الاستفادة من بعض هذه المعطيات بالشكل المطلوب.

وأضاف أن الحركة رصدت، وفق ما قال، حالات في بعض البلديات، من بينها بلديات بولاية أدرار وغيرها، شهدت ارتفاعًا لافتًا في نسب المشاركة، مشيرًا إلى أن بعضها تجاوز 55 بالمائة بفعل ما وصفه بتدخل أصحاب المال للتأثير في نتائج الاقتراع.

وأشار بن قرينة إلى أن هذه التدخلات، بحسب تصريحاته، ساهمت في فوز مترشحين ينتمون إلى جهات أو مؤسسات معينة في عدد من الولايات، مؤكدًا أن الحركة تمتلك أرقامًا ووقائع توثق هذه الحالات.

وجدد التأكيد على أن إثارة هذه الملفات لا تهدف إلى المطالبة بإلغاء النتائج أو تغييرها، ولا إلى توقيع عقوبات على أي طرف، وإنما إلى معالجة هذه التجاوزات من الناحية الأخلاقية، بما يسمح بتصحيح الاختلالات وتفادي تكرارها خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتعزيز مصداقية ونزاهة المسار الانتخابي.

ويوم أول أمس، أعلنت المحكمة الدستورية، النتائج النهائية لانتخابات المجلس الشعبي الوطني التي جرت في 2 جويلية 2026، كاشفة عن تسجيل خروقات وصفتها بـ”المؤثرة” على صحة العملية الانتخابية في ثماني ولايات، ما أسفر عن إلغاء أصوات تخص خمس تشكيلات سياسية في عدد من مكاتب ومراكز التصويت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى