
يتجه قطاع التربية الوطنية نحو اعتماد تدريس لغة أجنبية واحدة فقط في السنة الثالثة من التعليم الابتدائي، تتمثل في اللغة الإنجليزية، مقابل الاستغناء عن مادة اللغة الفرنسية في هذا المستوى، استناداً إلى تقارير بيداغوجية ودراسات تتعلق بقدرات الطفل الاستيعابية في سن الثامنة.
وحسب ما جاء في “موقع الشروق” فهذا التوجه جاء بعد تسجيل صعوبات لدى التلاميذ في استيعاب لغتين أجنبيتين في آن واحد، إلى جانب اللغة العربية، وهو ما يؤدي في كثير من الحالات إلى تداخل لغوي وتشويش يؤثر على التحصيل الدراسي، خاصة في المواد الأساسية مثل الرياضيات والعلوم.
وتؤكد الدراسات التي استندت إليها الندوة الوطنية حول إصلاح التعليم أن التركيز على لغة أجنبية واحدة في المرحلة الابتدائية يسمح ببناء قاعدة لغوية أكثر استقراراً، قبل الانتقال إلى تعلم لغات أخرى في مرحلتي المتوسط والثانوي.
كما ينسجم هذا الخيار مع التوجه الوطني الرامي إلى تعزيز مكانة اللغة الإنجليزية باعتبارها لغة العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، خاصة بعد إدراجها لأول مرة في أقسام الثالثة ابتدائي خلال الموسم الدراسي 2022/2023 وترسيمها بقرار رئاسي في الموسم الموالي.
ويرى مختصون أن اعتماد الإنجليزية كلغة أجنبية وحيدة في هذا المستوى قد يساهم في رفع مستوى الاستيعاب لدى التلاميذ وتخفيف الضغط المعرفي، في إطار مسعى أوسع لعصرنة المنظومة التربوية وتحسين جودة التعليم.




